قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢١٥

تماثلا من شيء؛ لا على العموم في كلّ شيء، فإنّه ممّا يحتاج إلى أن يكون على سواء من كلّ وجه /249/ وإلا فلابدّ في موضع الحاجة إلى الإبانة من التحصيص في ذلك لدفع نازلة الأشكال بما يرفعه من الاستثناء أو ما أشبهه في الحال، وعلى جوازه كذلك في الاسم فعسى في هذا أن لا يقضى له في الحكم بدلا(1) في مثله حتّى يكون من كلّ وجه في صورة شكله، وليس كذلك فيما بهما يتعلّق من خارج فيدخل معهما، فإنّه ممّا يجزي فيه لأن يتساوى في المعنى على حال، وإن تخالف في صورة الأشكال لم يضرّهما؛ لأنّه لا من ذاتهما، ولكنّه بهما صار لازما لهما فاجتزأ فيه لأن يتساوى معنى في هذا إلا صورة وكفى؛ لأنّها ممّا لا يطلب في مثل هذا فيهما فيكون من شروطه يختلّ لعدم شيء منهما في سقوطه، وعلى هذا فلمّا أن كانت في هذا هكذا لهذه العلّة؛ صحّ في أنواع النخلة على قلّة شروطهما منها أنّه أبعد دركا فيها؛ لأنهما وإن خرجا في معرفة مقدارهما عن الكيل والوزن؛ فجاز لأن يدخلا في الذرع لمعرفة طولهما وعرضهما، فقد تختلف هي في غير هذا من أحوالها حتّى إحمالها، وكلّه ممّا ليس للخلق في تمثيلها يد قادرة على تكميلها في ذلك ولا في غيره بها لوجود مساواتها؛ مثل الدور والمصانع والقصور، وإلا فهي من هذا على حال كأنّها أقلّ شرطا في صحّة المثال (خ: المنازل)، /250/ ولكنّه خلقه؛ لا لغير البارئ سبيل إلى عمله جزما، فصار على تفاوتهما لهذه العلّة ناذرا، وعسى في النخلة أن يكون دركه أقرب من الأشجار لكثرة ما بينهما من التباين في الأصل والفرع والثمار، وإلا فلا يحتاج فيه إلا إلى أن يكون من نوع واحد لا زيادة في أحدهما عن الآخر ولا نقص؛ في

(1) () ق: به لا في.

٣٢٬٨٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.