قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢١٦

الطول والعرض، من أوّلهما إلى آخرهما، قوّة وضعفا، يدرك في الحال وصفا، وفي ثمارهما على ما به يعرفان في الغالب على أمرهما عادة في الزمان؛ كثرة وقلّة، جودة ورداءة، إلا وأنّ الماء مع المشاربة لابدّ وأن يكونا فيه على سواء، وفي المسلك والمسقى إلى غير هذا من جميع ما يلحقها به من المنافع والمضارّ غالبا في النخل والأشجار، وكلّه ممّا يمكن في كونه لأن يكون؛ لأنّه على نذوره من الممكن لا من المستحيل، فيجوز لأن يبقى على حال كلا لا سبيل إلى نفي ما ليس بمحال، والذي يقتضي به حكم النظر في هذا قربه من النخل زيادة على الشجر، فإنه أشدّ تباينا في كبره وطوله وقصره وعرضه وصغره، ولا يصحّ أن يكون في البدل ممّا أتلفه عدله حتّى يكون في كلّ شيء من صفاته مثله وإلا فلا، إلا على ما جاز من الرضى وليس ذلك، وإن جاز من بعد أن يمضي على ما جاز في الواسع والحكم على حال في شيء من القضاء، وعلى الشريطة في هذا كلّه، فإن قدر فيه /251/ على المثل جاز فصحّ في العدل، وإلا فالرجوع فيما ظهر كون تعسّره إلى القيمة حال تعذّره، وعدم تيسّره، فإنّه لا معنى إلى مثل هذا لأن يكلف في خلاصه ما لا يمكنه أن يأتي به بدلا في غرمه أكثر زمانه، وربّما أنّه ينقضي عمره قبل وجوده له، وفي القيمة بدل منه، وعسى في المثل أن يكون إدراكه في الصرم أقرب من النخل؛ كذلك في صغار ما يكون من الأشجار؛ لأنّه غير محتاج في نوعه إلا إلى تساويه في حرمة منظرا، وربّما احتاج إلى ما زاد عليه من المماثلة مخبرا فيما يتبع أصله على ما به من الجودة والضعف في أكله أو لغيره من نقض علّة لوجود لازم علّة فإنّه ممّا يوجد. وإن كان على قلّة فهو كذلك ولابدّ فيه من ذلك.

٣٢٬٨٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.