الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢١٧قلت له: وفي كلّ هذه الأشياء ممّا لا يصحّ وجود المثل فيجوز لعدمه أن ينفي جواز ثبوته في العدل أو في شيء منها دون غيره، أو هي ممّا يجوز في كلّها صرح ذلك.
قال: قد مضى من القول ما يدلّ على أنّ كونه في الكلّ لا من المحال؛ لأنّه من الممكنات في الوجود لأن يكون من المشهود في أعين الشهود؛ فكيف يجوز أن ينكر كون ما جاز أن يظهر ولو كان هذا لم يصحّ في الشراء أن يذكر على حال، غير أنّ في أنواعها ما في نيله صعوبة، وفي إدراكه مشقّة على من رامه، وربّما أنّه يستفرغ أيّامه فيلقي حمامه /252/ من قبل أن يبلغ مرامه، وما كان كذلك، فإن وجد يوما فقدر عليه صحّ فجاز، وإلا فالقيمة به أولى، فإن كان تأخيره لرجاء ما لا يدري لعدم الأدلّة؛ أيدرك أو لا كأنّه لا معنى له. وإن كان في نفسه لا من المعدوم على حال فإنّه في مثل هذا لندوره لا حكم له، وقد أظهرنا في القول على أنواع الأصول ما قد ظهر لنا قربه في هذا أو بعده؛ لقلّة وجوده وعدم القدرة على إدراكه، إلا أن يكون موافقة؛ فصحّ بدليل الاعتبار في صحّة وجود المثلية في الأصول من المال على قياد ما أبديناه؛ لا من الآثار أنّ الماء أقربها إلى أن يكون له مثال مهما كان من نهر واحد؛ لأنّه جسم سائل، مع كونه مربوطا في أوقاته بعلامات نجومية، وأخرى ظلية مضبوطا بها، وإن دار في ليل أو نهار، أو في أحدهما فهو على ربطه كذلك؛ في صحّة ضبطه وما دخل عليه به من الأسباب الموجبة لدفع المضارّ، وكونها من جهة المواضع في المسلك أو الردّ له، فكأنّه ممّا لا عسر فيه؛ إلا أنّه في موضع المشاربة محتاج إلى مقدار ما يحتاج إليه الموضع؛ فلابدّ فيهما من القياس لهما بما يدلّ عليهما لمعرفة السواء في البدلين؛ لأنّهما غير معلومين، ومن المحال أن يصحّ بين مجهول ومعلوم في حال؛