الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢١٩الجزم(1) مهما تساوى في النوع منظرا وبعده مخبرا، وإن تخالف في جسمه من جهة الاستقامة، أو ما يكون به من اعوجاج، فإنّ ذلك ممّا لا يطلب في البدل من المبدول لحاج؛ فلا يكون فيه شرطا، وإن أراده امتنعت في لجاج لم يسمع له ولم يلتفت إليه، فإنّه ممّا لا يقول في هذا عليه ما لم يبلغ إلى الضرر الموجب في الحال لنقصه عن المثال في حكم النظر على ما أراه في هذا إن صحّ، وعسى أن يصحّ، وإنّي لأرجوه أن لا يبعد من الصواب في الرأي على حال، وكذلك في صغار أنواع من الأشجار، وتالله ما كان مني هذا القول بالفرق إلا لظنّ في نفسي بأنّه من الحقّ في القرب والبعد من غير ما بقي لصحّة كونه في شيء منها على وجه في الجحد، فإنّه ممّا /255/ يجوز فيها وجود المثل فيما يوجبه حكم العقل، إلا أنّه ممّا صار في الغالب على أمره عزّة وجوده في دهره فلم يصحّ في جواز الشراء، إلا أن يرجع فيه إلى ما هو به أولى من القيمة في موضع العجز عن دركه لعظم البلوى في تكليف ما لا يقدر عليه ولا يبلغ إليه، وإن أمكن لأن يصحّ كونه لإمكانه، إلا أنّه لا دليل على مكانه ولا على مقدار زمانه فهو كذلك لندوره، وإن لم يكن من العدم المحض لجواز كونه في الوجود أن يكون أولى من المعدوم في ذاته؛ لأنّه من الموجود في الحال، إلا أنّه في قلّة فهو على الخصوص في قدرة من به مخصوص على هذا، لما به من علّة موجبة لعجز من فاته عن دركه في أكثر أوقاته أو كلّها، أو تكون نادرا، فلم يصحّ في حقّ من أعدمه، ولم يقدر عليه أن يلزمه لوجود غيره له فيحكم به لخصوصه عموما على من قدر أو عجز، فلابدّ له أبدا، وإن طال به المدى ولا شكّ فيه بأنّه يكون
(1) () ق: الحرام.