قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٢٠

بمنزلة المعدوم في حقّ من لم يقدر أن يبلغ إليه؛ فكيف يصحّ أن يؤخذ بما لا يقوى عليه لعدم طاقته له في الحال، ولا دليل على بلوغه في المال، وفي القيمة بدل من ذلك، وكفى في مثل هذا بها عن المثل بدلا عند من أبصر وجه العدل في حقّ لزومه لشرط في الغرم أو ما أشبهه في الحكم، أو يصحّ فيجوز لأن يحكم به على من أعسره لجوازه في /256/ حقّ من أيسره على العموم، أو الخصوص في أحد دون من سواه، وأنا لا أعلمه في شيء من دين الله فأعرفه ممّا يصحّ، فيجوز لأن يلزمه في موضع العجز عن مثاله لعدم القدرة في حاله، أم جاز في هذا لأن يجوز فيه خصوصا دون غيره؛ لا لفرق عن دليل حقّ لبرهان صدق، وليس من الجائز في شيء أن يكون كذلك، وعسى في هذا أن لا يدّعيه إلا من عمي عن رؤية عماه أو اتبع هواه، بل لو قال فيه بأنّه يكون معذورا حتّى يقدر عليه، أو يحضره الموت قبل الخلاص، فيوصي به إن لم يقع التراضي على ما جاز، أو امتنع جوازه، ويكون لوارثه وعليه مثل ذلك لكان على جهله كأنّه هو الأليق بأصله من أن يكلّفه في الحال ما ليس من طاقته على حال؛ هذا ما قدّر الله لي من القول في هذا الموضع أن أذكره في هذا فرقا في الأصول، ولكنّي لم أجده في الأثر مصرّحا عن أحد من ذوي البصر، فينبغي أن يراجع فيه تكرار النظر، فإن خرج على الوجه العدل في الرأي فوافقه قبل، وإن فارقه أهمل، فإن مزّق وإلا فالردّ عليه أولى به؛ لأنّه ممّا قد بطل؛ فلا جواز لمن أراد به أن يعمل، وأرجو من الله أن لا يكون كذلك، فانظروا يا أهل الألباب في ذلك.

قلت له في الشجر والصرم: فإن كان ما أخذه من شجره أو صرمه بعد على حاله لم ترد في أرضه، /257/ فلمن يكون في حكمه؟

٣٢٬٨٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.