قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٢١

قال: فهو لربّه لا غيره، وله أن يأخذه كرها؛ إلا في موضع ما لا يكون له الحجّة فيه في ظاهر الأمر فيجوز له في السرّ لا في غيره من الجهر، فإنّه ممّا لا يجوز له عند من لم يعلم فيه كعلمه؛ إذ ليس له أن يأتي من الأمور ما في ظاهره من المحجور فيبيح معه من نفسه ما لا يحلّ له. وإن كان في السريرة محقّا فالمجاهرة موجبة لذلك.

قلت له: فإن نقص عمّا كان به يوم قلعه له فضعف عن حاله ذلك؟

قال: فهو له؛ لأنّه أحقّ به وإن تغيّر عن حاله وما نقص يكمّله أرشا عليه يحكم له به في ماله. وعلى قول آخر: فإن شاءه فهو له من غير زيادة عليه، وإلا فالقيمة له فيه في الفسل وفي مال الغير.

قلت له في الفسل في مال الغير: فإن كان على هذا من ظلمه قد فسله لا على الرضى في مال غيره؛ فما الوجه في حكمه؟

قال: فهو المأخوذ بزواله لردّه بعد إخراجه من ماله إلى المالك، وبصلاح ما أفسده من الموضع حتى يرجع إلى حاله وليس له أن يمتنع من هذا ولا من حمله إلى الموضع الذي أخذه منه إن شاءه ربّه، فإنّه ممّا عليه، ولابدّ له في حقّ كلّ منهما من أن يؤدّيه إليه كما يلزمه فيه، وما زاد من هذا بها فصار نخلا جاز لأن يكون لصاحب الأرض أن يدفع فيه ما يكون له من القيمة صرما فيبقى له أصلا، ويكون على الغاصب في غرمه لربّه ما لو كان في أرض نفسه على ما جاء، ثمّ في الرأي من القول بالرأي فإنّه ممّا يجوز عليه لأن يلحقه /258/ بما فيه من الاختلاف في الماهية، ومنها إلى مقدار الكميّة على رأي من يذهب في هذا إلى القيمة، أو يأخذه بإخراجه من ماله فيلزمه، ويكون عليه إصلاحه حتى يعود إلى حاله؛ فيجوز لأن يكون لربه في صرمه ما يلزمه أولا في غرمه من المثل أو

٣٢٬٨٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.