الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٢٢القيمة بالعدل على قياد ما يكون في كلّ رأي من ثمنه في الحال صرما، أو يوم أخذه ظلما، أو ما يكون له فيها نخلا، أو يختاره بما زاد فيه جزما، أو نقص منه فيختلف في تكميله غرما في موضع نقصه بالأرش، إلا أن يكون قد صار بحدّ ما لا يصلح لما يراد به من الفسل، فالغرم فيه كذلك في العدل إلا مقدار ما يبلغ إليه من القيمة؛ حطبا أو جذوعا حال الحكم، فإنه مماّ ينقص عن غارمه عليه مهما أراده، وإلا فهو له بالغرم. وعلى قول آخر: فيجوز لأن يكون على ربها مهما شاء لأن يبقى له أصلا قيمته في حاله نخلا على رأي من يقول به فيوجبه له فيما يفسله من صرمه في أرض غيره لظلمه على ربها إن شاءه؛ فكيف على هذا بغيره! إنه لأجدر على قياده وأظهر أن يكون له؛ لأنه يلزم من ثبوته في هذا لمن تعدّى على الغير في ذلك أن يكون في غير المتعدّي ألزم إن صحّ أمره، وإلا جاز على رأي آخر في ظلمه أن لا يكون له فيه على ربها شيء؛ لأنه مماّ يرجع به إليه في حكمه، وإن أقرّ به لغيره فلزمه في موضع جواز إقراره عليه؛ فليس على هذا من تصديقه شيء، ولا من دعوى خصمه إلا بما تقوم به الحجّة؛ فيكون /259/ في ثبوته للمدّعي أو المقرّ له به على ذلك.
قلت له في الفسل في مال ربّه: وما قلعه من مال الغير بظلمه من شجره وصرمه فغرسه لا على الرضى في مال ربّه؟
قال: فهو لمالكه مع قيمته مقلوعا. وقيل: غير مقلوع. وقيل: ما بينهما، وعسى أن يجوز في هذا أن يكون له أن يختاره، أو ما يكون له من القيمة في حاله لما به أحدثه من القلع، فإن شاءه فلا زيادة عليه ما لم يظهر به كون الضعف في ذاته كما كان به من صفاته، وإلا فأرش النقص على رأي؛ لا على كلّ حال، فإنّ فيه أنّه لا شيء له إن أراده، وإن اختار القيمة فهي له، ويكون