قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٢٣

المقلوع من الشجر أو الصرم لغارمه في الحكم، وينظر في هذا؛ فإنّي أرجوه أن لا يبعد من الصواب في الرأي أن لو قيل به في ذلك.

قلت له: وما أتلفه من هذا بما لا يرجى له معه أن يعود حيّا من قبل أن تظهر فيه الزيادة؟

قال: قد قيل: بالقيمة عمّا هو به يوم أخذه له. وعلى قول آخر: بالمثل في رأي أهل العدل، وعسى في هذا أن يصحّ حال وجوده له؛ وإلا فالقيمة أولى به، وقد مضى من القول ما يدلّ على ذلك.

قلت له في الزرع في مال الغاصب: فإن غصبه نقص ذرة أو دخن أو ما أشبههما في هذا فزرعه في أرضه فكبر فيها؛ فما الرأي في ذلك؟

قال: قد قيل: إنّ عليه القيمة والزرع له، ويجوز لأن يخرج فيه على رأي آخر أن يكون لربّه؛ لأنّ عين ماله قائمة، والزيادة فيه لا تخرجه عن ملكه فهو له /260/ ولا عَرَق للظالم ولا عِرْق لأرضه، ويجوز عليه لأن يلحقه في الحكم من طريق القياس له بالشجر والصّرم ما جاز لأن يكون فيهما من الرأي والاختلاف بالرأي؛ لأنّه ممّا يشبهه في هذا فهو كذلك، وما أحسن رأي من قال فيه بأنّه بالفسل أشبه! لأنّه في هذا كأنّه في العدل ممّا لا مخرج له في النظر عن ذلك.

قلت له: وأبدان السكر فالقول فيها كذلك؟ قال: هكذا يخرج فيه عندي فيما أعلمه.

قلت له: وما زرعه من هذا في أرض غيره، أو في مال من هو له لا على ما يجوز له من الرضى فهو كذلك؟

قال: هكذا فيه يخرج عندي؛ لا غيره في موضع ما يكون متّخذا لمثل ذلك.

قلت له: وما أتلفه في الحال من قبل أن يكون له زيادة؟

٣٢٬٨٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.