قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٢٤

قال: فهو في هذا مثل الصّرم والشجر لا فرق بينهما في النظر على حال، وقد مضى من القول ما يدلّ على أنّه يلزمه فيه ما يكون له من القيمة في عدل السّعر يوم الأداء أو الحكم عليه في نظر العدول، مقدّرا في نفسه كما هو به من حاله يوم تلفه، وعلى رأي بالمثل إن صحّ، وإلا فالقيمة فيه لا غيره ذلك.

قلت له: وما أتلفه من الزّرع بعد أن صار أخضر إلا أنّه لا يصلح لما به يراد من الحبّ؛ ما الذي يلزمه فيه؟ قال: قد قيل: إنّ عليه قيمته يوم أتلفه. وقيل: ثمرة مثله في الموضع. وقيل: بالأوفر من ثمنه، أو ما بذر وعنى فيه، وسقى به وأنفق عليه.

وفي قول الشّيخ أبي /261/ سعيد ? بالقيمة على ما يكون به من حاله مقدّرا في قيامه بأن يراد به الحبّ لا غيره من لفظي على معنى قوله في حفظي، فإنّي لا أقدر أن أؤديه بحروفه، وكفى به كذلك عن ذلك.

قلت له: وما دون هلاكه من إفساده له؟

قال: فهو لربّه؛ لأنّه ماله؛ فهو أحقّ به إن شاءه، وما نقص يؤدّيه من أفسده إليه، وعسى أن يجوز فيه مهما اختاره على ما به من الضعف في ذاته لذلك أن لا يكون له زيادة عليه؛ لأنّ له أن يختار غرمه فيكون على ما مضى من الاختلاف بالرأي في ذلك.

قلت له: وما جرّه من عل فبقي له من أسفل بقيّة يصلح لأن يكون علفا؛ فلمن هي على هذا؟

قال: فهي لأربابها؛ إن شاؤوها ينقص له على أنّها، وإلا فهي له بغرمه لما يكون له من القيمة لكلّه.

٣٢٬٨٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.