قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٢٥

قلت له في العلف: وما أريد به العلف لا غيره فأبلغه من قبل أن يبلغ حدّ ما أريد به؟ قال: فالقيمة على ما به يكون في حاله قائما في نظر من له به معرفة من العدول مقدارا في نفسه لأن يترك ما أريد به إن صحّ، وإلا فالأغلب في الموضع على مثله، فإن لم يكن فالأوسط في عدله، وإلا فالقول إلى غارمه إن لم يصحّ هذا فيه، وما لم يبلغ به إلى ذهابه، أو عاد إلى الصلاح بعد خرابه فهو لأربابه، وضمان ما أفسده على أصحابه، وما أتلفه من شيء في مثل هذا؛ فهو عليه من كلّه وبعضه، وإن /262/ لم يبلغ به إلى الضعف في أصله عن حاله الذي كان به من قبله، فقد مضى من القول ما يدلّ على ذلك.

في الحب: قلت له: فإن غصبه حبا فطحنه، أو قلاه، أو رشّ عليه الماء حتّى أفسده عمّا كان عليه؟

قال: فهو لربّه إن شاءه، أو أرش ما نقص من ثمنه، أو المثل؛ فله. وقيل: بالقيمة إن شاءها، والحبّ على هذا لغارمه. وقيل: إن أراد غرمه؛ فله على من ظلمه، وإن اختار الشيء نفسه فهو له من غير ما زيادة عليه.

قلت له في بذره في أرضه: فإن بذره في أرضه فصار زرعا لمن يكون حكمه؟ قال: قد قيل: في الزرع إنّه له؛ لأنّ الحبّ على هذا من أمره فيه قد أكلته أرضه، فهو ممّا قد أتلفه، وعليه غرمه، وعسى أن يجوز فيه على رأي أن يكون لمن له الحبّ في الأصل، ولا عرق لأرض الظالم، ولا أجر لعرقه، فإنّه لو قيل به في هذا لم أبعده في الرّأي من العدل؛ لأنّه فرع لأصله فهو معه لأهله، ويجوز فيه لأن يكون للفقراء أو لبيت المال على رأي آخر. وقيل للفقراء ما يبقى من غرمه. وقيل: إن كان لفقره قد استقرض واستدان لما يحتاج إليه هذه الزراعة

٣٢٬٨٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.