الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٢٦رفع له منها مقدار ذلك لوفاء ما عليه فيها إن لم يكن له مال غيرها، وإلا فهو في ماله، ولا شيء له في ذلك.
قلت له: وجميع ما يكون من البذور كذلك في حكمه؟
قال: نعم، فيما يجوز لأن يلحقه من الرأي غير أنّ ما لا يدرك فيه صحّة المثل يرجع به إلى القيمة /263/ بالعدل على نظر من لهم المعرفة في موضع لزومها في ذلك.
قلت له في زرعه في أرض غيره: فإن زرعه في أرض غيره لا على ما يجوز له في زرعها؟
قال: فهو في ضمانه، وعليه لربّه غرمه كما يلزمه فيه حكمه، ولربّها فيما صار خضرة أن يأخذه في حاله بإخراجه من ماله، أو يدفع إلى من صحّ له مثل حبّه، أو ما يكون من الخضرة من القيمة إن شاءها ربّه على رأي آخر فتبقى له. وإن كان بعد على حاله حبّا فكذلك في بذله إن شاءه لما يكون في مثله، مع العجز عن إخراجه من الأرض لربّه، ويجوز في المؤونة والعناء من الزارع على هذا لأن يختلف في ثبوتهما له، وإن لم يصحّ معه فيه أنّه لغيره؛ جاز في الرأي لأن يلحقه في بذره على رأي أنّه لا شيء له فيه لقول من يذهب إلى هذا فيما يكون له، وما لم يصحّ أنّه لغيره؛ فهو له في حكمه، ويجوز على قياد هذا الرأي فيما صحّ معه أن لا يلزمه في الحكم لربّه شيء من الغرم؛ لأنّه لم يتلفه عليه، وإنّما أتلفه غيره؛ فهو في ضمانه لتعدّيه فيما أتاه فيه، وإن لم يردّه لم يلزمه لأحدهما شيء على حال من غرم لبذر، ولا ردّ لما بذله فيها من مال، ويجوز في الزرع لأن يكون لزارعه، وعليه مثل البذر لربّه، وكراء الأرض لمن هي له وضمان ما أنقصها، ويجوز لأن يكون لمن له البذر إن شاءه مع كراء مثلها في الموضع لمن هي له، وما