قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٢٨

إليه لا إلى غيره في موضع ما يكون الأمر له فيما في يديه، والله أعلم. فينظر في ذلك.

قلت له في الزّرع في أرض المغصوب: فإن زرعه في أرض من هو له على الكره؛ لا على الرضى منه له؟

قال: فالزرع لربّه إن شاءه وما نقص من حبّه، ولا أجر للزّارع ولا أجرة؛ لأنّه لا عرق له، وإن شاء غرم الكلّ جاز لأن يختلف في المزروع بالعدل أنّه يكون له مع الغرم أو الغرامة في الحكم، وعلى رأي من يكون على رأيه في حكمه للزّارع بغرمه فلابدّ، وأن يلزمه فيكون عليه في أرضه مقدار ما يستحقّه الموضع من الكراء أخذه بزواله أو تركه حتّى بلغ الحصاد في ماله فهو كذلك، وعلى رأي من يكون على رأيه لربّها فيجوز لأن يختلف في مؤونة الزّارع وما عناه على الظلم؛ أله عليه أو لا من بعد الغرم؛ لأنّه قد صار له على قياده في الحكم بدلا من غرمه؛ فجاز لأن يلحقه فيه على ظلمه ما هنالك من الرأي في ذلك إلا البذر، فإنّه لا من عنده في الأصل، وقد لزمه ضمانه لإفساده له بالعمد؛ لا على العدل فأدّاه إليه كما هو له، أو عليه فبقي على ما بقي من الاختلاف في ذلك.

قلت له: وما أخذه من الشجر عيداناً فغرسه في أرضه، /266/ أو في مال غيره، أو في أرض من هو له عدواناً؛ فما الوجه فيه؟

قال: فإنّي لأراه أشبه شيء بالصرم من النخل، فهو في هذا كهو في الأصل لا فرق بينهما إن صحّ فيه القياس له به في العدل، وأرجوه أن لا يبعد من الصواب في النظر، وقد مضى القول في ذلك.

قلت له في التمر والعنب: فإن غصبه رطبا، أو تمرا، أو عنبا، أو زبيبا فأتلفه فيما لا يقدر على ردّه؟

٣٢٬٨٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.