الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٣١وجه الترك له طرحا لا يرجع معه إليه زهدا فيه فيجوز لغيره، أو يصحّ معه أنّه ممّا لا حاجة له به، وإلا فالغرم فيه بالمثل؛ لأنّه ممّا يدرك فيه بالعدل، ولربّما عزّ في موضع لزومه كثرة لقلّة وجوده /269/ منفردا عن لبّه بعد تفصيله، فأعجز من يلي به كون تحصيله؛ لا لامتناع في ذاته، ولا لاختلاف في صفاته، ولكن لعلّة ما به من القلّة لا غيرها، ولا بأس على هذا من أمره في أن يقال: إنّ النظر في ذلك إلى من له الحقّ، فإن صبر على من هو عليه حتّى به يظفر فيسلّمه إليه؛ وإلا فالقيمة فيه، والخيار له إن كان ممّن يملك أمره في ماله، وإلا فالأصلح له في حاله واسع في حقّه لمن يليه عن وكالة من حاكم، أو وصاية من أبيه، أو احتساب في موضع جوازه، وما لا قيمة له، ولا يقدر فيه على مثله؛ فقد مضى من القول ما يدلّ عليه.
قلت له: وفي النارجيل إن أتلفه ولم يقدر على ردّه؟
قال: فهو مثل الجوز في هذا واللوز قطعا؛ غير أنّ قشره أظهر من قشرهما نفعا، ومهما فرّق بين لبابه وقشرته صار كلّ من اللباب وقشره الخارجي في حكم ما يوزن، وليس الثاني كذلك؛ لأنّه بمنزلة الأواني فهو من الأوعية، والغرم فيه بالقيمة إلا ما كسر من هذا فضاع في كسره فإنّه في منزلة قشر الجوز(1) على ما به واللوز سواء فيما معي في هذا ولا فرق في ذلك.
قلت له: وما غرسه من ثمار هذه الأشجار لا على الواسع له؛ فالقول فيه كالقول على الحبّ في هذا أو بينهما فرق في ذلك؟
(1) () ق: بمنزلة الجوز.