الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٣٢قال: لا أدري فرق ما بينهما في مثل هذا، والذي عندي فيهما على حال أنّهما سواء /270/ في ذلك.
قلت له في خلط المغصوب وتغيير عينه عمّا كان: فإن عمد إلى ما أخذه على هذا حبّا فطحنه، أو دقيقا فخبزه أو طحنه، أو عنبا فعصره؟
قال: فالذي عندي في هذا أنّ العين هي لا غيرها أو ما تولّد منها، وإن تغيّرت على ما بها من حدثه صورها؛ فلا يخرج به عن الملك في حقّ من هي له في حالها مع بقائها على حلالها إن اختارها مع الأرش لما أنقصها من القيمة عمّا لو كانت على حالها، وإلا فالمرجع فيها إلى أمثالها؛ لأنّها في حكم العدل ممّا يدرك غرمه بالمثل فهي كذلك إلا أن يقع التراضي على القيمة؛ جاز في موضع جوازه بينهما.
قلت له: وما عمله من العنب خمرا، ثمّ إنّه نقله إلى الخلّ؛ ما حكمه؟ وعلى أيّ وجه يكون غرمه؟
قال: فالذي يجوز عليه أن يلحقه فيخرج فيه عندي على رأي من لا يجيزه أن يكون قد خرج به عن الملك في حكمه فليؤدّه فيه ما يلزمه في غرمه، وعلى قول من يجيزه فلربّه الخيار إن شاءه، وأرش ما نقص من ثمنه، وإن شاء المثل؛ فله، وقيل بالقيمة إن شاءها إلا أنّه شاذّ، وعلى قول آخر: فيجوز لأن لا يكون له زيادة له عليه؛ لأنّ له أن يختاره، أو ما يكون في غرمه فاختار ذلك؛ فهو له كما شاءه لا غيره معه في حكم.
قلت له: وما كان من الزبيب أو الذرة أو العسل فهو كذلك؟
قال: نعم، في رجوعه إلى الخلّ مهما صار بعد الخمر إلى الخلّ؛ لأنّها قد صارت بمعنى واحد في هذا، وفيما جاز لأن يلحقه من الاختلاف في /271/