الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٣٤له ما يوجبه له، وإلا فهو كذلك؛ فكيف يصحّ له في ظلم أن يكون على غيره لازم غرمه، ولما يكون عن إذن من ربّهما، ولا رضى له بهما، إنّي لأبعده من أن يكون له فيما أتاه؛ لا على ما يجوز له رجوع على غيره فيما على ماله جناه، ولا غيره ممّا فيه عناه، وما كان في هذا من مال الغير من مال غيره لا من ماله ولا من مال من هو له، فعسى في المؤونة والعناء أن لا يكونا (خ: أن يكون) على هذه الحال له؛ إذ ليس له تعلّق في البذر والغرس ولا بالمال، وإن جاز لأن يكون في موضع كون استهلاكه أن يكون بمنزلة ما لو كان من أملاكه بعد أن صار مضمونا عليه فرجع بغرمه إليه لو أنّه أخذ بإخراجه ولم يرجع فيه من له قبل في موضع جوازه له من بعد عليه؛ فجاز لأن يلحقه من الرأي ما فيه، فإنّي أقرب في قلبي أن لا مؤنة له في هذا ولا عناء، بلا فرق بين ذي فقر ولا غنى، ولكن المثل في البذر والقيمة في الخضرة أو الصّرمة أو الشجرة أو ما يكون لهما من الثمن على ما به يكونان في حالهما به من الحال على رأي فيهما يدفع بهما إلى من يكونان له في الحكم من ربّهما، أو من صارا له بالغرم إلا وأنّ /273/ رأي من يذهب في الزرع إلى البذر ليس به وهن ما عرفه فيما يكون له، فإنّه كما لو كان في مال غيره من ماله سواء، وأحبّ في البناء من الرأي لأن يكون له على من له المال إن شاءه قيمة بنائه مقدرا في طرحه، وفي الزرع من قبل أن ينبت في أرضه مثل بذره لا غيره، فإنّه لا قيمة لعنائه، ولا عوض لمؤنته، وفي الخضرة ثمنها مقدّرة في الحال على أنّها مزالة من المال وبعده، فالقول بمثل بذره، وفي الفسل قيمة الشجر والنخل على ما به يكونان يوم الحكم مقدرا في نفسه لمعرفة القيمة في الغرم بأنّه ملقى على الأرض؛ لأنّه محكوم بزواله أن لو أخذه بإخراجه من ماله، وقد أعجبه أن يقرّه على حاله مختارا؛ فأعجبني على هذا من أمره فيه أن يكون