الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٣٥كذلك فيما له وعليه وبعده، فالقول في غرمه بقيمة شجره وصرمه كما هو به حال غرسه، فإنّما زاد بأرض الغير لربّها على هذا الرأي؛ لا لغيره بدليل أنّ عرق الظالم وعرقه لاحق لهما، أو يصحّ أن يكون لعنائه أجر على من لم يستأجره، ولما يأذن له بالذي فعله ولم يأمره؛ أليس كذلك لو كان على الإكراه فيما بينه وبين الله، وفي الحكم إن نهاه أو كان بغير علمه أتاه؛ فكيف على هذا من عدوانه عليه في زمانه؛ أيكون لعرقه أجرة، ولعرقه قيمة يستحقّها على من تعدّى عليه في ماله ظلما فأتى به (خ: فيه) ما ليس له أن يأتيه جزما؟ إنّي لأبعد من أن يكونا له، وإن صحّ له ما يكون لغرسه /274/ من القيمة ولبذره من المثل على رأي من يوجبه له في العدل؛ فإنّه لما له فيهما من اليد في الأصل؛ ألا ترى أنّه لو أخذ بإخراجه من الموضع لم يجز لأحد أن يأخذه إلا بإذنه ورضاه، وإلا فهو له لا لغيره، وعسى في المؤونة على رأي من يوجبها له في موضع ثبوتها على رأيه أن تكون له؛ لأنّها مناطة بالذي له فيه بالملكية تعلّق، إلا أنّها في الشيء لا من ذاته، ولا ممّا يتعلّق بصفاته، والعناء كذلك، فلزومهما أبعد ولا كلّ الأبعاد الموجب في كونه لإخراجه من السداد في موضع جوازه على رأي من أجازه؛ لأنّه موضع رأي، ونحن إلى القصور في جميع الأمور، وعسى أن يجوز فيلزم على رأي من يذهب في الخضرة إلى القيمة فيما يبلغ منها إلى الحبّ على هذا من قبل الحكم، والأداء لما يصحّ لها في الغرم أن يكون له، وعليه في الأرض كراء مثلها إن صحّ في الرأي فجاز مع إصلاحه لما أفسده منها إلا أن يرضى من هي له بغيره على ما جاز، وكأنّه في النظر إن صحّ ممّا لا يبعد، وعلى ثبوته فيجوز في قيمة الشجر والنخل، لأن يكون في العدل على ما به يكونان في الحال لا يوم الفسل، وعلى العكس في هذا فكأنّه ممّا يدلّ على ثبوته في قيمة الغرس أن يكون في