الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٣٦الزّرع كذلك، وعلى رأي من يذهب في الزّرع إلى البذر، فعسى أن يجوز من ثبوته في الرأي أن تكون القيمة في /275/ الشجر والصرم كما به يكونان من حالهما يوم فسلهما في الحكم، وأن يعكس ما بينهما في الاستدلال(1) بأحدهما على الآخر، دَلَّا في الزّرع على البذر؛ لأنّ كلّ واحد منهما معنى في الآخر فالصرم، في [معنى](2) النخل بمنزلة الحبّ في الزرع لولا فساد العين في هذا وبقاؤها في ذلك، ولا بأس فالزّرع لحبّه فرع، وعسى في القياس أن لا يوجب في هذا كون الاحتباس؛ لأنّه في الخارج عنه فجاز فيه لأن يكون تابعا لأصله؛ لأنّ الشيء في هذا الموضع وما تولّد منه لأهله، ولا شكّ فيه أنّه ممّا قد أولده في الأرض بالماء بذره؛ فهو كذلك من غير نفي لصحّة رأي من يذهب إلى مثله بذرا، وما يكون له من عناء فيه وغرم عليه؛ لأنّه موضع رأي؛ غير أنّه على ثبوته في عدله ممّا يدلّ في الصرم والشجر على ذلك إن صحّ، ولا نقول فيه، ولا في قول من يذهب إلى أنّه لا شيء له بخروجهما من الصواب في الرأي. وإن كان الأعجب إليّ ما قد أظهرته لك؛ فليس في شيء من الآراء فيه ما يدلّ على خروجه في الرأي من العدل على حال في عمل ولا في مقال، كلا لا سبيل فيه لأن يدفع ثبوته في الرأي فيمنع من جوازه لمن رآه، وما أشبه النوى من ثمار النخل والأشجار بالحبّ في مثل هذا، وإن لم يصرّح به في الآثار، وما أدنى فيه أنواع النقوص في الزروع من الصروم، وما أحسن /276/ رأي من مثّلها بها من أهل العلم وأصحه في الحكم! إنّه لقول بالغ الصحّة من طريق القياس له به رأيا، والشجر كذلك، ولئن