قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٣٧

جاز في البذر لأن يشبهها من كلّ وجه؛ لأنّه ممّا تأكله الأرض فيبقى الزرع والصرم والشجر لا كذلك بالحزم، فعسى أن لا يبعد من أن يكونا كذلك في حكمهما؛ لأنّ بغير الصفة في نواة أو حبّة لا يخرجه عن اليد من ربّه حتّى لا يبقى في غصبه لموضع وضعه تعلّق من كلّ وجه يصحّ فيه على أصحّ ما أراه إن صحّ ما لم يبلغ به إلى الحرام في دين الإسلام، أو على رأي من لا يجيزه في موضع الاختلاف في أحكامه بالرأي في حلّه وحرامه، والله أعلم. فينظر في ذلك.

قلت له: وما حواه الأوعية من الماء إن أتلفه على ربّه؟

قال: فهو من أنواع ما يكال، والوزن فيه ممكن؛ إلا أنّه لا من المعتاد في الغالب على أمره بين النّاس؛ إلا أن يكون في مخصوص من الأمور لمعنى أريد به في الأدوية، وإلا فهو كذلك، والمثل في غرمه هو العدل في حكمه في موضع لزومه، وما لا قيمة له فقد مضى من القول ما يدلّ عليه. فينظر في ذلك.

قلت له إذا غلا أو رخص: وما يكون على هذا من أنواع الأطعمة وغيرها ممّا يكال أو يوزن يوم إتلافه أرخص أو أغلى من يوم الخلاص في ذلك؟

قال: قد قيل في حكمه إنّه لا يلزمه إلا المثل في غرمه؛ غلا أو رخص، فهو الذي له عليه لا غيره. وقيل فيه: إن كان يوم لزمه أغلى من يوم خلاصه؛ فالقيمة حال ضمانه. وإن كان يوم لزمه أرخص من يومه الذي أراد فيه أن يتخلّص /277/ منه غير أنّ الأوّل أصحّ، وإن كانا على سواء في ثمنه؛ فعسى على غير الرضى أن لا يتعدّى به مثله؛ إلا على رأي من يذهب إلى القيمة إن شاءها في مثل ذلك.

٣٢٬٨٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.