الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٤٠قلت له: وما يكون من أنواع الملح والأبازير مثل القرفاء، والقرنفل، والهيل، والكمّون، والفلفل، ونحوها.
قال: فهي في حكمها ممّا يوزن؛ فالمثل في غرمها؛ إلا أن يقع التراضي على القيمة، أو ما جاز لأن يكون بدلا منها، وإلا فهي كذلك.
قلت له: وفيما يكون من أنواع الطّيب من عطور؛ مثل العود، والمسك، والعنبر، والكافور، والأيس، والزعفران، والورس، والشوران.
قال: إنّها لموزونة ولا شكّ في ذلك.
قلت له في غصب الحيوان: فإن غصبه حيوانا ممّا يجوز لأن يملك فزاد في ذاته أو نقص عن حاله، وتوالد وأغل من ظهره أو بطنه أو منهما فصار له أولاد وغلّة؟
قال: فهو لربّه؛ فليردّه إليه بما زاد فيه. وما أخرجه من الغلّة أو الأنتجة فتبعا له؛ وعليه أرش النقص على رأي، وليس له عرق فيما عناه، ولا غرم له في مؤنته، وعلى قول آخر: فيجوز لأن لا يكون له زيادة عليه إن اختاره، وإلا فالقيمة فيه.
قلت له: فإن كان من قبل أعجف فزاد على /280/ يديه سمنا في حال، ثمّ رجع إلى ما كان عليه من هزال؛ هل عليه في تلك الزيادة غرمها على رأي من يلزمه نقصها؟
قال: نعم، في بعض القول. وقيل: لا شيء عليه فيها.
قلت له: وما أتلفه منها بما لا يقدر على ردّه معه.
قال: قد قيل: إنّ عليه أفضل قيمتيه يوم أخذه ويوم أتلفه، وعند التشاجر فيه فيرجع به فيما صحّ إلى نظر من له معرفة من العدول، وإلا فإلى غارمه يكون