الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٤٥صحّة المثل بلا مراء يصحّ فيه ولا إشكال، ولكن لابدّ فيه من النوع في الحليب من اللبن المخض، وما نزع منه زبده بالمخض وفيما يكون من جبنها وزبدها وسمنها، وفي القطيب على ما به من الانعقاد في زبده، وما بقي بعد إخراجه منه وعزله عنه على حاله؛ رقيقا أو أجمد بالنار أو بغيرها حتى انعقد؛ إلا وأنّه ممّا يختلف في الطبع والخاصّة أو الطعم أو القيمة، ولئن جاز فيما لم يكن من نوع أو على صفة أن يتّفق في حاله فلابدّ وأن يفترق في أخرى لا محالة، ولا يصحّ أن يكون من المثل إلا باتّخاذ النوع من الرسل(1)، وفيما يعرض له من الصفات في ذاته الموجبة في أصله لوجود نقله عن حاله إلى الأخرى، وإلا فهو بعدم المثلية أحرى؛ لأنّ صحّة كونها في المثلين /285/ على ما به يكونان من التخالف في الأصلين، أو ما به في النوع الواحد يكونان من تخالفهما في الصفة، لا يصحّ في لبنها من مبادئه إلى ما بعدها في ذاته من الموجبات لتغيّر صفاته عن كونه رِسلا، ولا في زبدها، وسمنها، ولبانها، وجبنها أن يكون لما خالفه مثلا ولو بأدنى ما يوجب في الحقّ كون الفرق في نوعهما، أو صنفهما، أو طبعهما، أو في خاصّيتهما، أو في طعمهما، أو ثمنهما، أو ما أشبهه فيهما من جميع ما يقتضي في كونه فرق ما بينهما بقي كلّ واحد منهما على ما به من الرقّة في قوامه، أو زاد في غلظة أخرج الزبد منه فعزل عنه، أو ترك به جمدا في نفسه من ذاته، أو عقد بغيره من الحرارة والأنفحة؛ حتّى العقد قبل التفريق بين الكثيف ولطيفه، أو
(1) () كتب في هامش الأصل، ق: الرسل (بالكسر) اللبن.