الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٤٧قلت له: وعلى هذا من أخذه له في تعدية إذا كان في مقداره لا يدريه؛ أيلزمه أن يصدّقه فيه، ويكون عليه أن يدفع إليه كما يدّعيه في ذلك.
قال: لا أعلم لزومه، ولكن إن شاء صدقه في مقداره، وإن شاء رجع فيه إلى ما يكون له من اليمين عليه؛ وإلا فلابدّ له من التحرّي له مع يمينه في موضع لزومها أنّه ما يعلم له عليه زيادة فيه على ذلك.
قلت له: وعلى هذا فإن كان ربّه لا يعرفه ولا يقدر أن يحدّه في مقداره؟
قال: فليدع القول /287/ فيه إلى خصمه؛ فإنّه على ظلمه في لزوم غرمه أولى بمقداره في حكمه، فإن شاء مع اليمين ذلك على ما ذكرناه في الجواب على ما قبل هذا فهي له.
قلت له في غصب العبيد: فإن غصبه عبدا أو أمة فأولدهما؛ فما الوجه الحقّ في ذلك؟
قال: فهما لربّهما فليردّهما إليه، وأجر ما استخدمهما فيه واستغلّه منهما؛ فإنّه ممّا عليه وأولاده من الأمة تبع لها في الرقّ عند أهل الحق، وما يكون لفرجها من العقر على حسب ما فيه من الاختلاف في مقداره؛ للثيّب والبكر في موضع الإكراه أو المطاوعة فهو كذلك؛ لأنّه معنى في الزنا، والمردّ لأمره عند التنازع بينهما فيه إلى الحاكم، أو إلى من يقوم لعدمه بمقامه، ويلزمه أرش ما جنى عليهما فيكون في ماله، ولابدّ له فيمن نقص عن حاله من أن يوفّي بكماله، وإن زاد في ذاته؛ فليس له من الزيادة شيء على ربّه. وقيل: إنّ عليه أفضل قيمتيه يوم الأخذ أو الردّ، وعلى قياده فيكون له بغرمه وليس كذلك؛ إلا أن يختار