قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٤٨

القيمة من هو له في موضع نقصه(1)؛ فعسى في القياس له بغيره أن لا يبعد في النظر من أن يخرج على معاني الصواب في الرأي إن صحّ ذلك من رأي من يذهب إلى هذا في مثله؛ فيكون في القيمة كذلك إن شاءها وإلا فهو له، وأرش نقصانه قائما أن يرجع به إلى القيمة فيكون العبد لغارمه، وإن أبى ربّه؛ فلا أعرفه ممّا يصحّ؛ لأنّ عينه قائمة؛ فكيف يصحّ أن يكون لغيره فيه؛ /288/ لا على سبيل الرضى إليه في مثل هذا، إنّي لأبعده؛ بل لو قال فيه بأنّه يلزمه له فضل ما بين قيمته لصحّ؛ لأنّه على قياده يبقى العبد لمولاه. وعلى قول آخر: فيجوز لأن تكون له القيمة إن شاءها في هذا الموضع، وإن اختار العبد؛ فهو له من غير ما زيادة عليه لما به يكون من الضعف في بدنه مع أخذه على هذا لاسيما إن لم يكن من أجله في كونه به، ولا لشيء من الأسباب الموجبة على من يكون منه ضمان ما يكون بها من الأحداث في مثل هذا قياسا على ما أشبهه إن صحّ، والله أعلم. فينظر في ذلك.

قلت له: وما وهبه منهما لمن لا يدري أمره فيه، أو باعه عليه، ولم يعلمه العبد بأمره فاستعبده، وانتفع به فاستخدمه على أنّه له، وتسرّى الأمة فاستولدها على هذا.

قال: ففي الإجماع أنّ عليه أن يسعى في طلبه أينما كان ليفكّه ممّن في يده لربّه بما عزّ وهان، ولابدّ له في القيمة لأخذها من أن يردّها إلى من يكون له في حكمها؛ إلا أن يختارها ربّه فتكون له وإلا فهو كذلك، ومختلف فيما صحّ له من خدمة وأخرجه من غلّة؛ فقيل فيه بأنّه لربّه فيكون على البائع أو المعطي. وقيل:

(1) () ق: مع موضع نقضه.

٣٢٬٨٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.