قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٤٩

على المبتاع أو المعطى؛ لأنّه المستخدم والمستغلّ فهو ممّا يلزمه، وليس له أن يرجع عليه؛ إلا فيما أدّاه إليه من القيمة فيه. وقيل: إنّ له أن يرجع عليه فيما به يؤخذ من هذا لربّه؛ لأنّه هو الذي غرّه، وأدخل عليه ما أضرّه؛ فهو بمنزلة من أتلفه عليه. وقيل: إنّه ليس له أن يرجع عليه؛ إلا أن يدّعي أنّه له، أو أمر فيه بذلك /289/ وقيل: إنّ عليه ما استفاده من غلاته، وله ما عنا وغرمه في نفقاته؛ يطرح ما له ممّا عليه، فإن بقي في الغلّة شيء من الفضلة فهي للمالك، وإلا فليرجع على الغاصب في ذلك بها، أو ما يبقى له منها هنالك، فإن زاد ما له عمّا عليه رجع به على البائع أو المعطي له. وقيل: إنّه ليس له أن يرجع عليه بشيء؛ إلا ما سلّمه من الثمن إليه. وقيل: هي للمبتاع أو المعطى على هذا بضمانه فليرجع ربّه على البائع أو المعطي في ذلك. وقيل: إنّه لا شيء له فيها على أحدهما؛ لأنّ البائع أو المعطي لم يتلفها (خ: يبتاعها) عليه، وإنّما فارق العدل فأتلف عليه الأصل فهو عليه لا غيره، والمبتاع أو المعطى إنّما استباح في ظاهر الأمر ما لا جناح فيه لا جرم؛ فالغلّة بالضمان فهي له لا لغيره، وليس لربّه على قياده أن يرجع إلى أحد منهما فيما ليس له، وعسى أن يجوز فيما يكون لفرج الأمَة من عقر لواطئ في زمان، ولما أولده منها على هذا من أثمان لأن يلحقهما معنى هذه الآراء كلّها، وإن لم يكن في المصرّح به إلا أنّ عليه فيما أولده منها أن يفديه بقيمة عبد يوم ولد. وقيل: يوم الحكم يدفع بها إلى سيّدها مع ما يكون لفرجها من العقر لوطئه إيّاها، وليرجع به على غاصبها بما أدّاه إليه من ثمنها، وما أخذ به من عقرها وقيمة أولاده منها. وقيل: إنّه ليس له أن يرجع

٣٢٬٨٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.