قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٥٠

عليه فيما به يؤخذ من العقر؛ لأنّه قد قضى نهمته(1) في ذلك. وقيل: إنّ له أن يرجع إليه إذا أخذه المستحقّ به، وإلا /290/ فلا. وقيل: إنّه ليس له من عقرها شيء، وعلى قياده؛ فليس له أن يرجع عليه بشيء لا يؤخذ به؛ إلا وأنّي لأرجو أن يكون على هذا الرأي في منزلة الغلّة فيجوز لأن يلحقه من الرأي والاختلاف بالرأي لهذه العلّة ما جاء فيها في لزومها؛ على المبتاع الواطئ وعلى البائع، وكذلك فيما بين المعطى والمعطي إن صحّ القياس له بها في عدلها؛ فجاز على أصلها لأن يكون كمثلها، وعسى أن يصحّ فيجوز في أولاده من الأمة لأن يكون معنى في الغلات على رأي من يقول به في الأنتجة من الحيوانات المربوبة؛ لا على رأي من يذهب إلى أنّها تبع لأمّهاتها في الأصل، فإنّ العبيد من جنس الحيوان نوع مال في نوع إنسان، ويجوز في الشبه لأن يكون من هذا الوجه في شبهها؛ فيجوز في العدل لأن يجوز عليه ما جاز فيها، وإن لم يذكر فيما يكون على هذا من أولاده منها إلا القيمة، فإنّه ممّا ينقاس بما جاز في الرأي لأن يلحقه حكم الاختلاف بالرأي في ثبوته من الغلّة، وعلى رأي من يخرج على رأيه فيها منها؛ فيجوز لأن يجري عليه ما فيها من الرأي إن صحّ، وفي نفسي أنّه ممّا يجوز لأن يصحّ، والله أعلم. فينظر في ذلك.

قلت له: وما يكون من هذه الدوابّ المملوكة فيجوز في نتاجها لأن يكون من الغلّة في هذا الموضع وفي غيره من /291/ البيوع.

(1) () كتب في هامش الأصل، ق: النهمة (محركة) وكسحابة إفراط الشهوة في الطعام، والنهمة الشهوة في الشيء. قاموس.

٣٢٬٨٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.