الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٥١قال: لا أعلم أنّ في حفظي لما أجده في الآثار المشرقية إلا أنّه كمثل أمّه تبع لها في الأصل، غير أنّ في الآثار المغربية ما يدلّ في رأي على أنّه من الغلّة؛ فينساغ فيما أولده من الأمَة لأن يقاس به لأجل هذه العلّة؛ لأنّ الأمّ في هذا المعنى كأنّها بالأمّ أشبه، وما يكون من نتاجها كذلك، ألا وإنّ في نفسي على ما بي من الضعف في النظر أنّهما على سواء في ذلك.
قلت له: وهل تجوز في أولاده من الأمة على هذه الصفة أن يكونوا مماليك لمن أدركه فيها واستحقّها عليه أم لا؟
قال: لا أعرفه ممّا يجوز فيصحّ، وإن جاز لأن يكون عليه أن يفديهم بالقيمة كما لو كانوا عبيدا؛ فإنّهم أحرار، وليس لمولاها سبيل؛ لأن يتخطّى من الثمن إلى الملكة فيهم، ويجوز لأن لا يكون له شيء على الغاصب، ولا على أبيهم في رأي من يكونون بضمانها على رأيه، وما جاز في الغلّة جاز لأن يجوز في ذلك.
قلت له: وما قدر الله موته من أولاده من قبل أن يستحقّها من هي له.
قال: قد قيل: إنّه لا شيء عليه له في ذلك. وعلى قول آخر: فيجوز لأن تلزمه القيمة.
قلت له: فإن كان على هذا قد زوّجها مملوكه فأولدها؟ قال: فهي على هذا، وما يكون من أولادها لربّها فليرجع على الغاصب في القيمة كما يكون لهم، وفيما دفعه إليه من ثمنها مع ما يؤخذ به من عقرها. وعلى قول آخر: فيجوز لأن لا يكون له عليه؛ إلا ما سلّمه من ثمنها إليه؛ وعلى قول آخر: فيجوز /292/ لأن يكونوا له، ولا شيء عليه، وعلى قول آخر: فيجوز لأن تكون فيهم القيمة لربّها على من وهبها أو باعها إلى غير هذا ممّا جاز من الرأي في الغلّة على رأي من يكونون على رأيه كذلك.