الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٥٣جميع الأشياء حتّى في الذي يكون منهم من الجنايات على الغير، أو بهم من أبيهم، أو المالك، أو الغير؛ إلى غيرها أحكام العبيد فهم كذلك لا مخرج لهم في شيء عن ذلك، ولا أجر لما عناه ولا ردّ لما أنفقه وكساه، ولا رجوع له على البائع أو المعطي في شيء يؤخذ به فيهما، ولكن فيما سلّمه إليه من ثمنها، إلا وأنّ كلّ واحد منهما مأخوذ بالردّ لهما، وعسى أن يجوز لأن يختلف في البائع أو المعطي على هذا من ظلمه؛ أيؤخذ أوّلا بما يكون لربّها على المشتري أو المعطي من أجرة أو غلّة أو عقر؛ فإنّه ممّا ينساغ لأن يخرج الوجهان إلزامه به، وحطّه عنه فهما قولان؛ لأنّه لا من فعله ولا بأمره في موضع ما يلزمه، ولكنّه بما كان من أسبابه فجاز لأن يجوز فيه هذا وذا جميعا في الرأي. وفي قول آخر: إنّه لا رجعة له عليه في شيء من غير استثناء لما دفعه إليه من القيمة، وعند الرجوع فيهما إلى الثمن في حال لموتهما، /294/ أو ما أشبهه من الأحوال الموجبة لمنع ربّهما من بلوغه إليهما، أو لاختياره الثمن في موضع ما يكون له على رأي من يوجبه في الغرم عن الرضى أو في الحكم، فعسى أن يكون فيما بينهما نصفان، وإن أخذ به أحدهما فلزمه؛ فإنّهما فيه يتراددان، وكيف لا وهما به مأخوذان إنّي أراه كذلك، والله أعلم. فينظر في ذلك.
قلت له: وفي موضع ما يكون له العذر في هذا العدم معرفته بها؛ فهل له في البيع أن يأخذه فيمن استحقّ منها في الشراء في الذكر والأنثى أم لا؟
قال: نعم، في موضع الشرط على رأي من يذهب إلى ثبوته في مثل هذا إن صحّ، وإلا فالقيمة لشرائه هي التي يرجع بها فيه فتكون عليه، وعلى رأي من يذهب في هذا من شرطه إلى أنّه لا يصحّ ثبوته في مثل ذلك؛ فالمرجع إلى الثمن على حال في ذلك.