الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٥٥القصد لشيء فيجوز لأن يختلف في ضمانه؛ لأنه بين المحتسب والمتعدّي لربّه وعليه؛ ويعجبني على هذا الرأي أن لا يكون مضمونا إذا نوى فيه من بعد إحرازه لمن هو له خوفا من ضياعه قبل أن يبلغ إليه، ولعلّ ما يكون بها من الأحمال يوم الغصب إلى ما قبل التوبة /296/ أقرب إلى لزومه مماّ يحدث بها من بعدها في ثاني الحال، ولكنّه لا ينفكّ في الرأي عن الاختلاف بالرأي على حال، والله أعلم. فينظر في ذلك.
قلت له في الحيوان: وما يكون من القردة، والخنازير، والكلاب، والسنانير، أو البزاءة وما أشبهها من الجوارح والسّباع إن أخذها على هذا أو أتلفها على ربّها؛ لا على الرضى في ذلك؟
قال: لا أعلم في القردة والخنازير إلا أنّهما يقتلان، وعلى جوازه؛ فأين موضع لازم الردّ عليه فيما يبقى في يديه، أو الغرم لما أتلفه منهما، ولما يكون بين من دان بتحريمهما كون مكان لصحّة لزوم الضمان في موضع ولا في زمان، أو يجوز أن يصحّ في ثبوته بأوان، أو في حقّ إنسان؛ لا عن دليل لبرهان، ولما يكونا على حال لعدم إباحة تملّكهما نوع مال، إنّي لا أعرفه ممّا يصحّ فيجوز، إلا أن يكون فيما يجوز لأن ينتفع به منهما، فعسى في حكمه أن يلزمه فيه الردّ أو ما يكون على إتلافه بدلا منه في غرمه لمن استجازه على من بلغ(1) رأي من أجازه فيهما، والكلب والسنور كمثلهما في لزوم الغرم؛ لا على الإطلاق في الحكم، ولكن في موضع جواز قبلهما، وإلا فلابدّ من ثمنهما مع العجز عن ردّهما في موضع جواز اقتنائهما، والمنع من التعرّض لهما بشيء في ضرّ من قتل أو كسر، أو ما دونهما
(1) () زيادة من ق.