الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٥٦من عقر، فإنّه ممّا يجوز تارة ويمنع أخرى، ولا سبيل إلا على من أتى ما لا يجوز فيما بينه وبين الله، وفي الحكم إن لم يصحّ له جوازه، وعسى أن /297/ يجوز في لحمهما أو غيره ممّا يجوز لربّهما أن ينتفع به منهما على رأي من أجازه؛ لا على رأي من لا يجيزه، ولا في حقّ من لا يستجيزه لأن يختلف في لزومه، والبازي مهما كان متّخذا للصيد على هذا الحال لجوازه حتّى الضرر الموجب في صرفه من بعد الصحّة لوجوبه على المالك، وجوازه لغيره ممّن أضرّ به، أو لمن يكون في مقامه من بعد الحجّة إن أمكنه، فإنّ في الخبر ما يدلّ على نفي إجازة الضرر عموما؛ لا على الخصوص في شيء دون شيء، ولا في حقّ أحد دون غيره، وما اتّخذ من البزاءة وغيرها من أنواع ما يكون من الجوارح أو السباع أو ما قاربهما في المعنى؛ فلحق في حكمه بهما من جميع ما يكون من أنواع ما لم يصحّ في تحريمه وحلّه إباحة، ولا منع من أكله في الكتاب أو السنّة أو الإجماع، ولم تكن المشبهة لشيء في نفسه ممّا بها حلّ أو حرم، فعسى في تملّكه لغير معنى أن لا يصحّ له فيه حجّة حقّ أنّها في حقّ من يذهب في أكلها إلى جوازه عملا برأي من يقول بحلّها، فيجوز فيما حواه منها لأن يختلف في لزوم ردّه إليه في حكمه، أو ما يكون على إتلافه بدلا في غرمه لا في حقّ من يذهب إلى تحريمها في كلّ شيء، ولم يكن في يده لشيء، فإنّه لا حقّ له فيها، وإنّما يصحّ له فيما يجيزه لنفسه لا غيره على رأي من أجازه منها؛ لا على رأي من لا يجيزه، فإنّه على رأيه لا يجوز؛ فكيف يجوز لأن يكون له على قياده شيء إنّي لا أعلمه ممّا يصحّ، وفي هذا ما يدلّ على حكم ما يأخذه؛ لا على الرضى من أجزاها لحما، أو جلدا، أو شحما، أو شعرا، أو عظما /298/ بعد المعرفة لما فيها من الرأي لأهل الرأي؛ فاعرفه تبصر عدل قولي في ذلك.