قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٦٠

القدرة لردّه إلى من هو له؛ وإلا فالقيمة في موضع العجز عن ردّه على أفضل ما يكون من حاليه يوم أخذه ويوم غرمه، أو الحكم فيه، وإن اختار مالكه الثمن الذي باعه به فهو له، وإن ذبحه فشواه أو طبخه، أو بقي على حاله من بعد الذبح؛ جاز لأن يختلف في حرامه وحلاله فيكون لربّه لحم طيره، وما نقص من ثمنه حيّا في تقديره فإنّه أولى به من غيره إن شاءه على قول من لا يحرّمه وإلا فالقيمة، وعلى قول من لا يجيزه فإلى ما يكون له من الثمن يرجع فيه، وإن قدر على شرائه جاز، وإلا فهو كذلك وما أخرجه من البيض؛ فالردّ له ما بقي على حاله، ولابدّ له؛ لأنّه عين ماله، وليس له على الغاصب غيره، فإن طبخه أو شواه، أو أدخل عليه ما يغيّره عن أصله من غير أن يبلغ به إلى ما يمنع معه من أكله؛ فالخيار لربّه إن شاءه، وما نقص من ثمنه فهو له. وعلى قول آخر: فيجوز لأن يكون له إن شاءه من غير ما زيادة عليه، وإلا فالقيمة فيه كما لو أتلفه بما لا يقدر معه أن يردّه إليه، وإن قدر على الشراء؛ جاز فصحّ على الرضى، وإلا فالثمن به أولى؛ لأنّه ممّا يختلف في مقادير أشكاله من جهة صغره في جرمه وكبره، وربّما لا يحاط بما في دواخله؛ من صالح أو فاسد في حاله، وليس هو ممّا يدخل في الكيل ولا في الوزن على حال، ولكنّه من جنس /303/ المعدودات نوع مال وكأنّه على هذه الحالة أدنى إلى الجهالة، وعسى في المثل أن يصعب على من رامه بالعدل؛ أو ليس كذلك، ولا شكّ في منظره أنّه لا يكفي عن مخبره، ومهما كان أخذه له في قسره بعد زوال قشره أمكن لأن يكون من الموزونات على هذا في صّحة مثله هنالك، وإن اعتبره لبّا وقشرا فكذلك سواء؛ أخذه سرقة أو قهرا؛ فلا فرق بينهما في ذلك.

٣٢٬٩٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.