قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٦٢

ولأن كان في توليده تحتها؛ فالبذر في توليد الزرع منه بالأرض إنّما يكون من ترابها تحتها، وفي هذا ما يدلّ على تساويهما معنى في هذا المعنى، ولأن وقع التخالف على هذا فيما بينهما من جهة أنّ الزرع قائم بالأرض وليس البيض من الطير، كذلك حالة التوليد لفروخه؛ فلا ضير لأنّهما مجاوزة، فكما يمكن في البيض أن يعزل فيمكن في الزرع على أرضه أن يفصل لا جرم، فهما بعد على ما به من التشابه في القياس لعدم فرق ما بينهما عند من عرفه من النّاس، وإن كانا لا من نوع ولا لواحد من الأجناس، أو يجوز أن يفرقا في هذا بحقّ لاختلافهما في النّوع أو الجنس؛ لا غيره من موجب الفرق بعد أن تعادلا في الميزان، وتماثلا في الأوزان، ولم يتقابلا في شيء؛ /305/ لبرهان يستدلّ به على ذلك في زمان، أو يصحّ أن يكون في ميزانهما، وفي طرف اللسان ما يدلّ في هذا الموضع بلا إشكال على تساويهما في هذا المعنى على حال لوقفه بالوسط من معايرهما بلا ميل إلى أحد الجانبين، ولا اعوجاج في أحد الطرفين، ولا زيادة في إحدى الكفتين، ولا في شيء من الأشياء الموجبة في ذلك لعلّه تقتضي في الموازنة كون فساد المشابهة لعدم سدادها، وظهور فسادها، أو يجوز أن يمنع منها، أو من الحكم في الشيء؛ لأن يجري فيما أشبهه من شيء في موضع الرأي على العموم أو الخصوص في شيء دون شيء؛ فيكون هذا من جملة المخصوص بالمنع، وليس كذلك؛ أوليس في هذا ما يدلّ على أنهما في المعنى على سواء في هذا الموضع؟ بلى على حسب ما في هذا أرى إن صحّ ما فيه أرى؛ فجاز في كلّ منهما لا يجوز عليه من الرأي ما قد جاز على الآخر حتى في العناء والمؤونة مهما كانا، فصحّ كونهما، أو ما صحّ منهما، وعلى جوازه إن صحّ كما أراه، فيجوز على

٣٢٬٩١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.