قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٦٣

غصبه فيما أحضنه طير من أخذه عليه ما في البذر إن زرعه في أرض ربه إلى غير هذا من طير، وتعدّى عليه من الغير، وقد مضى القول في ذلك.

قلت له: ويدخل في هذا ما غرمه وعناه في ذلك؟

قال: نعم على رأي من يثبته له فيما صحّ مثله، وإن لم يصحّ فلا شيء له، /306/ ويعجبني من القول في هذا وما أشبهه من شيء أن لا يكون له عناء ولا ردّ لغرمه؛ لأنه المتعدّي في حكمه؛ فكيف يصحّ أن يكون له عوض على ظلمه! إني لا أرى له فيهما شيئا يستحقّه بهما في هذا الموضع على ربهما ولا غيره، ولكني لا أخطّئ في دينه من قال أو عمل على خلافه فيهما أو في أحدهما رأياً في موضع جوازه له؛ لأنّه موضع رأي؛ فلا سبيل لأن يدان فيه برأي على حال.

قلت له: وما أخرجه من البيض في يد المبتاع له فأتلفه أو تركه لأمّه فصار فروخا.

قال: فهي من هذا كغيرها من الأنتجة، والقول فيها كذلك في موضع جهله بأمرها أو علمه، وعسى في البيض أن يجوز فيه لأن يكون من الغلّة في حكمه فيلحقها ما جاء فيها.

قلت له: وما يكون من ميتة الطير فهي في هذا كميتة الأنعام وغيرها في أخذها عليه وردّها إليه، أو بينهما فرق في ذلك؟

قال: قد مضى من القول ما يدلّ على هذا كلّه في حقّ من اضطرّه الجوع إلى أكله وغيره ممّن لا يجوز له، وكفى من إعادته مرّة أخرى في هذا الموضع، فينبغي أن ينظر في ذلك.

٣٢٬٩١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.