قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٦٤

قلت له: وما يكون من آلة اللّهو؛ مزمار وما أشبهه ممّا لا يصلح لغير الباطل من الملاهي إن أخذه من يديه قسرا أو في سرقة؛ هل يلزمه أن يردّه إليه، وإن أتلفه أيلزمه غرمه فيكون عليه؟

قال: نعم، بعد أن يفسده حرقا أو كسرا أو ما أشبهه؛ سواء أخذه سرّا /307/ أو جهرا، برضى من ربّه أو قهرا؛ لينتفع به فيما جاز له، فأمّا أن يردّه إليه على حاله؛ فلا أعرفه ممّا يجوز فيه إلا مع العجز، فإن أتلفه فالقيمة مقدرا في نفسه مكسّرا؛ لأنّه أملاك ولابدّ فيه من ذلك، فإن لم يكن له قيمة في الموضع، ولا يبلغ به إلى ثمن في موضع من بعد أن عطل عمّا كان به فبطل فقد مضى من القول ما يدلّ على ذلك.

قلت له: فإن غصبه أثاثا أو متاعا أو سرقة عليه فأتلفه أو بقي في يديه؟

قال: قد قيل في المتاع: إنّه جنس لأنواع؛ لأنّه ممّا يجمع الأدوات مع السلع، وجميع ما به يتمتّع، والأثاث في اللغة متاع البيت مع المال أجمع؛ فيدخل فيهما ما يوزن أو يكال أولا من أنواع المال وبالجملة، فالغرم فيما يوجبه الحكم في المكيل والموزون بالمثل، وفيما خرج عنهما بما يكون له من القيمة في العدل. وقيل: بمثل المتاع في هذا إن قدر عليه، وإلا فقيمة مثله، وقد مضى من القول ما يدلّ على هذا كلّه فينظر في ذلك.

قلت له: فإن غصبه من المتاع فراشا أو لحافا أو قماشا؛ مثل القداح والجفان والآنية من الطين والزجاج(1) وما أشبه ذلك؟

(1) () كتب في هامش الأصل، ق: الزجاج (بالضم) القوارير وبثلث الزاي (فتحا أو ضما أو كسرا).

٣٢٬٩١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.