الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٦٥قال: فهو لربّه وعليه أن يردّه إليه، فإن كان على حاله؛ فليس له غيره، وإن أدخل الضعف في ذاته لاستعماله، أو دخل عليه من بعد أن صار في يديه قبل المتاب إلى الله فالأرش فيه. وقيل: بالقيمة في حكمه إن شاءها على أن /308/ يتركه له بغرمه، أو يختاره ولا شيء له إلا ما يكون لمثله من الكراء في موضع الاستعمال؛ فإنّه لابدّ له من أن يؤدّيه على حال، وإن لم يظهر به وهن في ذاته ولا نقض في ثمنه فهو كذلك، وإلا فلا كراء لما لا قيمة لمقداره، وإن أتلفه فإلى القيمة يرجع به فيما لا يدرك فيه بالعدل صحّة المثل بكيل ولا بوزن، ولا سبيل إلى معرفته بذرع ولا عدّ، ولا يصحّ أن يوقف على ما يكون به من حدّ يقتضي في حكمه صحّة المثل في غرمه على رأي من يذهب في المعدود والمذروع إلى ثبوته فيهما، وقول في ذلك بالمثل إن قدر عليه، وإلا فالقيمة فيه رأيا لأهل الفضل، والذي يعجبني من القول فيما لا يوزن ولا يكال مهما أمكن شراؤه أن يجوز فيصحّ، وإلا فإلى القيمة يردّ؛ فإنّه لا معنى لأن يؤخذ بما لا يقدر عليه في ذلك.
قلت له: وما يكون من الوهن من بعد التوبة لا من قبله؛ إلا أنّه قبل التبرئة إلى من به يبرأ من ذلك؟
قال: قد قيل بضمانه. وقيل: لا شيء عليه في هذا، وما أشبهه فهو كذلك لعدم الفرق في ذلك.
قلت له: فإن غصبه غزلا فعمله ثوبا أو قطنا فصيّره غزلا أو ما أشبه ذلك؟
قال: فلربّه أن يختاره، ولا أجر لعمله، ولا ردّ لغرمه، وإن قصره أو خاطه قميصا في ظلمه فكذلك، فإن زاد في ثمنه أو نقص فالزيادة لربّها لا له، والنقص عليه في رأي من يوجبه؛ لا على رأي من يقول فيما أشبهه إنّه لا شيء فيه، وإن