الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٦٦اختار /309/ المثل؛ فله؛ لأنّه ممّا يدرك فيه بالوزن. وعلى قول آخر: فيجوز في القيمة لأن تكون له إن شاءها غير أنّ ما قبله أظهر من صحّة في الحكم، وإن جاز على الرضى في الغرم؛ فإنّه معنى في الرضى لا على غيره من ثبوته لازما في القضاء على حسب ما في هذا أرى.
قلت له: فإن لم يغيّره وبقي على حاله كما أخذه؟
قال: فليردّه إلى مالكه فهو له لا غيره فيما أعلمه، فإن ضعف عن أصله بما أصابه من قبل الله تعالى أو من قبله؛ فقد مضى من القول في مثله ما يدلّ فيه على ذلك.
قلت له: فإن خلطه في مثله ممّا يملك فلم يقدر على غزله، وكذلك غير الغزل ممّا يدرك فيه صحّة المثل على حال في غرمه؟
قال: فإلى الشركة فيما بينهما يرجع به غير أنّه مضمون، فهو ممّا يحكم به عليه إن تلف على هذا حقّ من له فيه من قبل أن يبلغ إليه، والقسمة له على مقدار ما يكون لكلّ واحد من حقّ إن صحّ، وإلا فالقول إليه مع يمينه في موضع لزومها له بالطلب ممّن له فيه الحجّة عليه، ولابدّ له في موضع جهله بمقدار ما لشريكه من التحرّي له حتّى لا يشكّ في خروجه، أو لا يجوز في القول لأن يكون في المعلوم ما يدلّ على المجهول، بلى؛ لأنّ فيه ما به يستدلّ عليه فيمكن من عرفه أن يطّلع بالوزن أو الكيل على من لم يعرفه؛ ما لم يذهب من الجملة ما لا يدري في مقداره، فيعود المعلوم بسقوطه مجهولا، فيكونا معلولين لا سبيل إلى الاستدلال /310/ بأحدهما على الآخر بعد أن صارا مجهولين، إلا وأنّه من نفس المحال؛ فأنى يصحّ في مثل هذا لمن رامه في حال، وإلا فالذي يبقى من المعلوم هو المجهول لو بقي على حاله، أو كان السّاقط من جملته معلوما، وما