قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٦٧

زاد على الواحد ولم يمكنه الخروج في تحريه لما لكلّ واحد من شركائه إلا بالزيادة فهي في ماله ولابدّ؛ لأنّه في ضمانه؛ فكيف يصحّ له أن يرجع بها لأحد على أحد منهم على هذا من حاله في موضع الفرض أو التطوّع خروجا له من الشبهة على وجه الاحتياط في موضع الإباحة لعدم الموانع من جوازه له.

قلت له: فإن أراد أخذ من الشركاء قطنه والآخر غزله واختار أحدهم ما يكون له في الثوب من حقّ، ألهم ذلك؟

قال: نعم، فيكون الشريك في الثوب من أراد حقّه منه لكلّ من الآخرين مثل ما له عليه من قطن أو غزل فليؤدّه إليه إلا أن يرضى بغيره.

قلت له: فإن لم يكن قسمه بين الشركاء إلا بالضياع على أحدهم فيه أو على الكلّ؟

قال: فإذا لم يكن لكلّ واحد منهم ما ينتفع به لم يجز أن يحمل على الضرر في قسمه كذلك، وكان البيع أولى به في حكمه ليقسم ثمنا على مقدار ما يكون لكلّ واحد فيه.

قلت له: فإن كان فيه الجيّد والرديء؟

قال: فالقسمة له، ولثمنه على مقدار ما يكون من القيمة لكلّ منها إن علم فصحّ؛ وإلا صار مجهولا، فإن وقع الاتّفاق في موضع جوازه على شيء فيه جاز، وإلا رجع كلّ واحد منهم /311/ إلى ما يكون له عليه في غرمه.

قلت له: فإن غصبه ثوبا فأتلفه ولم يقدر على ردّه؛ هل له أن يسلم إليه مثله أو خيرا منه؟

قال: قد قيل: إنّ عليه في غرمه أن يؤدّي إليه القيمة إلا أن يرضى بغيرها فيه بدلا منها؛ وإلا فليس له ذلك.

٣٢٬٩١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.