قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٦٨

قلت له: فإن خاطه قميصا؟

قال: فهي لربّها ولا شيء عليه؛ إلا أن يختار القيمة أو يقع التراضي على غيرها.

قلت له: فإن أراد ثوبه على ما به؛ هل له عليه ما نقص من ثمنه؟

قال: نعم، على رأي؛ لا على حال فإنّه ممّا يجوز لأن لا تكون له زيادة عليه.

قلت له: فإن غصبه معدنا في يديه فأتلفه عليه؟

قال: فإن قدر على رجوعه ردّه إليه، وإلا فالغرم كما يوجبه الحكم، فإنّ المعدن في نفسه أنواع متعدّدة بينها البيّن في جنسه، إلا وأنّ فيه الفاضل العليّ والمفضول الدني؛ بل في كلّ نوع من أنواعه الجيّد والرديء، وما بينهما متوسّطا بين الطرفين؛ لا إلى ذا ولا إلى هذا من الأمرين، وما اتّفق في صفة فلابدّ وأن يفترق في أخرى هي الفضل لا جرم؛ فالقول العدل: إنّ عليه في كلّ نوع أن يؤدّي فيه مثله جودة ورداءة؛ لأنّه ممّا يدرك فيه الوزن متطرّقا يكون من أنواعه، أو منسحقا فهو كذلك، إلا أن يقع التراضي على غيره في موضع جوازه في ذلك.

قلت له: وما يكون من هذا قطاعا غير مضروبة لشيء أبدا؟

قال: فليردّها /312/ إلى ربّها كما هي به وعليه فإنّها له لا غيره، فإن أحالها إلى الضعف عن حالها فقد مضى في غرمها من القول ما يدلّ على حكمها.

قلت له: وما غيّره منها عمّا كان عليه من قبل فبدّله فهو على ذلك؟

قال: نعم، إن اختاره ربّه غير أن ّالنقص عليه، وليس له شيء في موضع الزيادة في ثمنه، ولا عليه إن بقي على وزنه، وعسى أن يجوز في نقصان القيمة أن يكون ممّا يختلف في لزومه، وإن شاء الغرم بالمثل؛ فهو له في العدل.

٣٢٬٩١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.