الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٧١في نفسه، لزيادة أو نقص في القيمة، أو ما بها يراد من شيء في حقّ من يكون من أهلها؛ فلا ريب في أنّه ليس في هذا كمثلها من كلّ وجه يرام منها وبها، وقد مضى القول في الناقص إنّه لا يجري، وفي الزائد إنه لا يلزم، وعسى في المثل أن يكون ممّا يعسر في العدل لأن يوقف في البدل على مقداره من المبدل في هذا الموضع؛ لأنّها وإن كانت على سواء في الكمّ؛ فلا يكاد أن يتساوى في الكيف على حال من كلّ وجه يكون في الأشكال؛ فصار في موضع كون الأشكال من العلل الموجبة في حكمها لصحّة نفي لزوم المثلية المقتضي في كونه لردّها إلى الثمنية، ولأن جاز في هذا ما يقع عليه التراضي في الغرم؛ لا على الصحّة فيها /315/ فليس هو من الواجب على حال في الحكم، وإنّما هو على الرضى في موضع جوازه لا غيره في ذلك.
قلت له: وفي القادوم، والمنشار، والقدح(1)، والمبرد(2)، والجاز، والفأس ونحوها ممّا في أيدي النّاس إن أتلفه على من هو له؟
قال: فهي في غرمها مثل الأولى في حكمها إن قدر على شرائها جاز، وإلا فالقيمة فيها هي التي تردّ فيها، وعسى في بعض هذه الأشياء أن يكون إدراك المثل فيه أدنى من بعضها لكثرة وجوده ونقص(3) في شروطه؛ إلا وأنّ في الفولاذ ما لا يخفى من تفاوته قوّة وضعفا. وإن كان النرم(4) ما لا يتعرّى من أن يلحقه ما به جودة ورداءة فعسى أن لا يبلغ إلى ذلك.
(1) () كتب في هامش الأصل، ق: القدح (بالكسر) السهم قبل أن يراش وينصل.
(2) () كتب في هامش الأصل: المبرد كمنبر؛ المسحل.
(3) () ق: ونقض.
(4) () ق: التزم.