قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٧٢

قلت له: وفي المدية(1) والسيف والرمح وغيرها من الأسلحة إن كسرها؟

قال: فربّها أحقّ بمكسورها؛ لأنّ كون الكسر لا يخرجها عن الملك ولا أخذها على القهر؛ كلا بل هي على حالها لمن هي له في حكمها إلا أن يختار القيمة في غرمها فيكون بها لغارمها، وإلا فهي له مع الضمان لمقدار ما بها أحدثه من النقصان، وعلى معرفته يستدلّ بأن يقوم كلّ منها كما به يكون من حاله قبل الحدث مرّة وبعده أخرى، فيكون له فضل ما بينهما، وما أتلفه منها ولم يقدر على ردّه، وأمكنه أن يأتي فيه بشرائه جاز، وإلا فالقيمة عليه في ذلك.

قلت له: وفي الإبرة والمسلّة والملقاط(2) والبرة، إن أتلفها ولم يمكنه أن يردّها؛ إلى من /316/ هي له؟

قال: فهي إلى القيمة أدنى؛ لأنّها لا فيما يكال ولا ممّا يوزن، والرجوع إلى الثمن فيما لا يكون منهما أولى، وإن كانت في الأصل ممّا يوزن فيحكم فيه بالمثل فالمخرج لها في هذا عن أصلها كون ما بها من صورة في شكلها يقتضي في كونها إخراجها لمعنى أريد بها، وإن قدر على الشراء جاز إلا أنّه على الرضى في أصحّ ما في هذا أرى.

قلت له: وفيما يكون من هذه الأشياء كلّها؛ فأيّ شيء يجزي في حكمه أن يؤدّى في غرمه عندك فيما يكال أو يوزن أو لا؟ قال: قد قيل بالمثل فيما يكال أو يوزن، وبالقيمة فيما خرج عنهما، وإنّه لا يجزي في أحدهما أن يؤدّى عن الآخر إلّا على ما جاز من الرضى في موضع جوازه منهما، وإلا فلا جواز له،

(1) () كتب في هامش الأصل، ق: المدية مثلثة الشفرة.

(2) () كتب في هامش الأصل، ق: الملقاط (بالكسر) القلم والمنقاش، قاموس.

٣٢٬٩٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.