الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٧٣ولا يحكم به لمن له على من عليه؛ لأنّه معنى في البدل؛ فكيف يجوز أن يصحّ في حقّ من له الحقّ أن يعطى في المبدل لا على الرضى عين ماله بدلا من حقّه فيه، أو يحكم على من عليه بغير ما يلزمه، فاعرفه فإنّه هو الذي يعجبني في ذلك.
قلت له: وما رجع في غرمه إلى القيمة من أصل، أو عرض(1) أو عبد، أو دابّة؛ فإلى من يكون القول في مقدارها؟
قال: قد قيل فيه إنّه إلى غارمه؛ إلا أن يأتي ربّه بالبيّنة على ما يدّعيه من الزيادة عليه أو يردّ القول إليه مع اليمين في ذلك.
قلت له: وتكون هي على من يكون القول في هذا قوله، أو يردّ إليه فيرجع بها عليه؟
قال: هكذا قيل لا غيره فيما أعلمه من قول أهل العلم في موضع النزول إلى الحكم، والطلب ممّن هي له لمن /317/ هي عليه بها في ذلك.
قلت له: فإن امتنع من تأدية ماله من القيمة في هذا، ولم يجد من يوصله إلى حقّه؛ هل له أن يأخذ من ماله مقدار ما يكون له إن قدر على ذلك؟
قال: ففي الآثار من قول ذوي الأبصار ما يدلّ على أنّه له في موضع جواز الانتصار بعد أن يصحّ معه مقدار ما يكون له من القيمة على نظر ذوي عدل ممّن له معرفة به وبما يبلغ إليه من الثمن في تقويمه، والواحد من البصراء أقلّ ما به يكتفي في هذا إن أمكنه فقدر عليه، وإلا فالرجوع في مبلغها إلى ما يؤدّيه مبلغ اجتهاده في حاله، ثمّ يأخذه من ماله، ولكن لابدّ له من أن يحتجّ عليه في موضع القدرة والأمن في الحال عن النّفس والمال؛ لا في موضع العجز عن بلوغه، ولا مع
(1) () كتب في هامش الأصل، ق: "العرض (بفتح العين وتسكين الراء): المتاع".