الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٧٤المخافة ونزول العذر بالتقية، وعلى هذا فينبغي في هذا المكان أن يشهد له مع الإمكان، عسى أن يرجع إلى الله يوما فيريد الخلاص من ذلك.
قلت له في اختلاط الأشياء المغصوبة: وما خلطه من هذا في تعدّيه بمثله من نوع جنسه في أصله؟
قال: فإن قدر على تمييزه؛ لزمه ليدفع إليه عين ماله وإلا صار إلى الشركة فيه في موضع التساوي من المخلوط جودة ورداءة؛ غير أنّه مضمون في أخذه وأخرى في خلطه؛ لا على ما يجوز له، ولربّه حال وجوده مخلوطا بغيره أن يأخذه في غرمه بما يكون له من قيمة أو مثل في حكمه، كما أنّ له أن يأخذه بقسمه وأن يوصله إلى سهمه، والخيار له لا للغاصب في هذا الموضع؛ /318/ لأنّه ظالمه، وضمانه لازمه فهو له غارمه.
وإن قيل: إنّه ليس له فيما أدرك قسمه من غير بيع إلا ما يكون له به؛ لأنّه ممّا يحكم فيه بالاشتراك وقسمه ممكن في نفسه لم أبعده فيما تساوى من الصواب في النظر وإن كانا لا على سواء؛ لأنّ أحدهما من الآخر أردى؛ فهو إلى ما يلزمه في غرمه أدنى من أداء لمثل أو قيمة بعدل إلا أن يقع التراضي على ما جاز، وإلا فلابدّ في التوزيع له فيما بينهما على مقدار ما يكون لكلّ واحد منهما فيما يمكن قسمه بالكيل أو الوزن من أن يكون له في حقّه على هذا من تخالفهما على ما دونه أو فوقه؛ إذ لا يكاد أن يوافق عين ماله أجمع فيما يكال أو يوزن ولا فيما يعدّ، ولئن أمكن في الباطن لأن يوافقه فيما قلّ من هذا فجاز وفيما يذرع، وإن كثر فهو من الغيب في حقّ من لا يدريه؛ فأنّى يصحّ فيه؟ وربّما يكون في بعض الأنواع من المال بالإضافة إلى مقداره من المحال أن يكون بالكليّة في حال، وعسى في هذا أن يجوز لأن يكون (خ: وعسى في هذا أن لا يجوز لأن