الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٧٥ينظر إليها) في هذا الموضع على ما به من الاشتراك في خلطه، فتكون القسمة فيه على مقدار القيمة عينا، أو ما يكون له من ثمن في الموضع ما به يرجع في قسمه إلى القيمة إلا أن لا يرضى به، فيكون معنى في إتلافه، وعنده فليرجع في حكمه إلى ما يكون له في غرمه والخيار له، وما احتاج في قسمه إلى أجرة وعناء يكون لمقداره قيمة فهو عليه.
قلت له: وما خلطه بغير من نوع جنسه إلا أنّه لا من ماله وإنّما أخذه /319/ بظلمه على غيره؛ فعجز في حاله أنّ يميّزه فيعطي كلّ واحد عين ماله، وبقي في خلطه ليس له فيه شيء على حال؟
قال: فهو في ضمانه حتّى يعطي كلّ ذي حقّ حقّه كما يكون له فيستحقّه، والأمر فيه راجع إلى الرضى من أربابه، ولابدّ له في حقّ من أبى أن يرضى به من أن يؤدّيه إليه كما يلزمه فيه؛ إذ لا يكلّف في حقّه مقاسمة لغيره لم تكن من قبل عليه، ومن رضي في حقّه أن يكون به؛ فهو لغيره ممّن له فيه شريك في موضع التساوي في الجودة أو الرداءة أو التخالف في المخلوط فيما بين الاختلاط في هذا من النوع، وإن خلطه بغير نوعه فهو أجدر(1) لأن يكون من الاشتراك فيه كأنّه أبعد، إلا بالرضى من الشركاء أو من رضي في حقّه أن يكون به، وإلا فالغرم لحقّ كلّ ذي حقّ في ذلك كما يوجبه الحكم والقسمة له في موضع الاشتراك كغيره من المشتركات في قسمها بين الشركاء في حين؛ من ثمن أو عين أو من شاء في حقّه غرمه في هذا الموضع فهو ممّا له عليه، ومن لا يملك أمره
(1) () ق: أحذر.