الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٧٦فالأوفر ممّا يقع عليه النظر هو الأصلح فيما له به من حقّ في موضع ما يكون له الخيار لأيّ شيء يختار أن لو كان مالكا لأمره في ذلك.
قلت له: وما خلطه على هذا في عدوانه من الدنانير أو الدراهم لغير واحد؛ فهل لمن قدر أن يأخذ منها مقدار ماله فيها؟
قال: قد قيل: إنّه ليس له على غير الرضى من الشركاء [في الانتصار](1) إلا بحكم من يجوّز حكمه في مثله /320/ لظهور عدله، وإلا فهو في ضمانه لشركائه إن أخذه إلا مقدار ما يكون له فيه. وقيل: إنّ له أن يأخذ مثل ماله إن قدر عليه إلا ما فوقه ولا ما دونه؛ فإنّه غير حقّه. وقيل: إنّ له أن يأخذ مثل ماله أو دونه لوجود ما به من الاشتراك في الحكم، وقد بلغ إلى مقدار ما يحكم له به؛ فلم في حقّه يمنع من أن يأخذه كما له فيه أو دونه إلا ما فوقه فإنّه ممّا ليس له. وقيل: إنّ له في هذا المشترك مثل ماله إن بلغ إليه وإلا؛ فله ممّا فوقه بالقيمة؛ لأنّه في موضع التفاضل ممّا يحكم به فيما صحّ اشتراكه من الأموال، حتّى يبلغ كلّ من الشركاء في الترادد إلى مقدار ما يكون له من الحصّة في الجملة عند العجز عن البلوغ من كلّ منهم إلى عين ماله في ذلك.
قلت له: وما ردّه إليه من هذا بعد أن خلطه بغيره من أمثاله؛ هل له أن يأخذه عماله به من ماله؟
قال: فهو في حكم ما أخذه لا عن أمره ولا برضاه سواء، لا فرق بينهما في المعنى على حال؛ لأنّ ردّه إليه وأخذه لا من يديه ولا بأمره واحد في جوازه له؛
(1) () زيادة من ق.