قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٧٧

إذ ليس له فيه من حقّ إلا ما يكون له، وعليه من ردّه إلى أهله على موجب الحقّ في براءته من ذلك.

قلت له: وما أخذه على هذا من ظلمه حبّا أو تمرا أو زبيبا لا من واحد فخلطه فيما يساويه في النوع أو ما دونه فكذلك؟

قال: نعم، إن لم يكن في موضع التساوي من الأخلاط في الجودة والرداءة أشبه بالإجازة فيما هو بأبعد، وعسى في موضع /321/ صحّة التفاضل فيما بينها أن يكونا في المعنى على سواء في هذا، فالقول فيهما واحد لمن شاء أن يكون حقّه فيه، وإلا؛ فله أن يأخذ من ماله مثله في موضع جوازه له؛ لأنّ له في الحكم أن يأخذه في موضع القدرة على أخذه به على يدي من يحكم له عليه، فإن لم يبلغ بغيره جاز له على يديه إن أتى في حقّه من أن يكون فيه، وإن خلطه في غير النوع فلم يقدر على تمييزه لم يصحّ في توزيعه بين الشركاء؛ إلا على ما جاز من الرضى في موضع جوازه لمن جاز له ممّن جاز منه على مقدار القيمة في كلّ حقّ إن صحّ، وإلا فالبيع له لقسم الثمن على ذلك المقدار فيها، ومن أبى أن يرضى في حقّه أن يكون فيه لزمه أن يوفّي له به كما عليه إلا أن يقع التراضي على غيره من القيمة أو غيرها بدلا منها حال التقاضي في موضع جوازه على ما جاز في العدل، وعسى أن يجوز في النوع على تفاضل ما بين أخلاطه جودة ورداءة من ذاتها، أو لعارض في صفاتها يقتضي في كونه تباين ما بينهما في ذلك.

قلت له: وجميع ما يوزن أو يكال كذلك؟

قال: نعم؛ لأنّه في أنواع المال ممّا تدرك فيه صحّة الأمثال فهو في حكمه كذلك في قسمه ولزوم غرمه لا فرق في ذلك.

٣٢٬٩٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.