قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٧٩

يستدلّ به على المجهول؛ لأنّه نفس ما يكون من ذاك بقيّة ما لم يذهب (خ: بقيّة لم يذهب) من المعلوم جزء لا يدري كم هو فيعود؛ إنّه لا محالة على هذه الحالة إلى صريح الجهالة؛ لأنّ خفاء المبادئ في مثل هذا من معلومها مع عدم صحّة ملتقى الطرفين موجب لوجود العمى في الأمرين عن معرفة الحدّ في الجزأين من هناك، أو يجهل المقياس الذي يصحّ به القياس فيكون الالتباس في ذلك.

قلت له: وفيما يكون في ماله لغيره مخلطة به؟

قال: لابدّ له من أن يخرجه لربّه فإنّه أحقّ به كما أعرفه(1)، فصحّ معه من علمه أو بغيره ممّن تقوم به الحجّة له وعليه، وإلا فلابدّ له من التحرّي فيه لمقداره حتّى لا يشكّ. والقول في الموضع نفسه وفي حدوده إليه؛ إلا أن يأتي ربّه على الزيادة أو الموضع في دعواه بحجّة من بيّنة عادلة تشهد له بهما، أو بشيء منهما شهادة توجبه في تحديده من موضع أو أكثر فنرجع فيه إلى شهادتهما؛ وإلا فهو كذلك في حكمه، أو يردّ القول إلى خصمه مع اليمين في هذا على من صار القول إليه إن طلبها من له ممّن هي عليه في شيء من المال أو فيه أجمع، ولابدّ في الأرض من جهاتها الأربعة، وإلا فالقول فيما يبقى إلى من له أو يردّ إليه، فإن خفي الموضع فعمي على أخذه، ولم يصحّ بغيره، ولم يكن له بدّ من /324/ أن يخرجه لربّه أو يخرج من الأرض جميعا، أو يدّعي من هو له فيرضى بدعواه؛ وإلا فلا براءة من لزومه، وعسى أن يجوز فيه لأن يكون في منزلة ما قد أتلفه، ولم يقدر على ردّه فيرجع به في غرمه إلى شرائه إن أمكنه وإلا فالقيمة في ذلك.

(1) () ق: أعرفه.

٣٢٬٩٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.