الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٨٠قلت له: وما أخذه من مال غيره ترابا من موضع؛ هل له وعليه أن يردّه إليه، ويجوز له في غيره أن يجعله في مصالح المال من غير ما إذن(1) من ربّه أم لا؟ قال: قد مضى في هذا من القول في موضع المصلحة في ردّه إلى الموضع أو المضرّة، وفيما يكون في حاله من المصالح في ماله في حقّ من غاب أو حضر(2) ممّن يملك أمره أوّلا، فارجع بالنظر إليه من هنالك بحدّ ما به تكتفي في ذلك.
قلت له: وما أدخله من المنافع أو المضارّ على شيء من الأصول أو العروض من النخل أو الأشجار أو المنازل أو الأطعمة، أو ما يكون من أنواع العقار ممّا يمكن لأن يزال؛ هل له وعليه في الحال أن يزيله لا على إذن من ربّ المال، أم ليس له ذلك؟ قال: لابدّ له فيما أضرّ به من حدثه غيره من أن يصرفه إلا أن لا يمكن في حاله إلا بالمضرّة عليه من جهة أخرى في زواله، أو يكون تركه من مصالح ماله، فالنظر في إخراجه أو بقائه إلى المالك، أو إلى من يقوم مقامه لا إليه، إلا أن يكون في مخصوص من الأمور ممّا يكون فيه الأمر إليه في زواله أو تركه به على حاله؛ وإلا فليس له ولا عليه أن يزيله /325/ إلا بإذن من يجوز إذنه في ذلك.
قلت له: وما قدَّه(3) من الثياب أو خرقه؛ هل له وعليه أن يرقّعه أو يرفّه له أم لا؟ قال: لا أدري في هذا إلا أنّه له ما لم يمنعه من له المنع فيه، فأمّا أن يلزمه فيكون عليه فلا أعرفه؛ لأنّ لربّه أن يأخذه بالقيمة إن شاءها، أو بمقدار النقص
(1) () كتب في هامش الأصل، ق: "أذن له في الشيء -كسمع- إذنا (بالكسر): أباحه له".
(2) () كتب في هامش الأصل، ق: "حضر كنصر، وعلم ضد غاب".
(3) () كتب في هامش الأصل، ق: "القدّ القطع المستأصل والمستطيل أو الشق طولا".