الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٨١من الثمن في ثوبه، وإن رقّع خرقه أو رفاه، أو خاط قدّه فسوّاه فهو كذلك؛ إذ لا يصحّ في الموضع على ما به من تقطّع غزله أن يردّه إلى ما كان به، فلم يتوجّه لي أن يصحّ فيه أن يجتمع عليه عمل وضمان لما يكون به من النقصان، وعسى في موضع الطلب من ربّه بالرقع له من غير أن يتبعه من ورائه بقيمة ولا نقص من ثمن أن يجوز فيه لأن يلزمه مع القدرة؛ لأنّ ما به قد كان من الفساد إنّما هو من قبله في الأصل؛ فجاز لأن يكون على هذا قبله في العدل، وإلا فلا. فينظر في ذلك.
قلت له: وما أصابه من الأمتعة أو الثياب أو الأطعمة أو الأواني بشيء من النجاسة في عمد أو خطإ فتنجّس به؛ أيلزمه أن يطهّره له؟ قال: نعم، لأنّه من فعله فلابدّ له فيما لا ضرر في غسله أن يطهّره له مع القدرة في موضع نجاسته بالإجماع، أو على رأي من يذهب إلى تنجيسه في موضع الرأي والاختلاف بالرأي، إلا أنّه يحتاج، ثمّ على قيادة في موضع المخافة من المضرّة في تطهيره إلى أن يكون عن رأي المالك إن كان ممّن له الرأي في ماله، وإلا فالنظر في ذلك إلى من يقوم بأمره، /326/ ولكن لابدّ له من ضمان ما أدّى به الغسل إلى النقصان ولربّه في الأطعمة، وما لابدّ وأن يدخل عليه الضعف في هذا الموضع بالطهر أن يختاره، وما نقص من ثمنه يكمله له بالقيمة، وفي الوزن بالمثل فيما يدرك فيه، وإلا فالثمن في نقصانه، وإن شاء غرمه ليدفع بالمغروم إليه فهو ممّا له عليه. وعلى قول آخر: فيجوز لأن لا يكون له إن شاءه في ضعفه زيادة عليه، وإن اختار ما يكون في غرمه؛ فله فيه، وقد مضى من القول ما يدلّ على ذلك.
قلت له: فإن دفع به إليه غير مطهّر؟ قال: فليخبّره به ولابدّ له في ذلك موضع الإجماع على نجاسته من أن يعلمه، وأن يؤدّي إليه من الكراء مقدار الغرم