قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٨٢

في طهارته أو العناء، فإنّه ممّا عليه في موضع ما لا يختلف في لزومه لوجود الاتّفاق على فساد طهارته، أو على رأي من يذهب إلى أنّه نجس في موضع الاختلاف بالرأي فيه، غير أنّه ممّا يحتاج عند المشاجرة إلى أن يكون عن حكم من يلزمه حكمه وأن يأخذه بغسله، فكذلك إذ ليس له أن يقضي على خصمه برأي، وليس كذلك في موضع الإجماع إن لم يقدر عليه بغيره ممّن يبلغ به إلى ذلك.

قلت له: وما لا يمكن في طهره إلا بفساده؟ قال: فهو في ضمانه ولابدّ، إلا أن يختاره ربّه على ما به، فقد مضى من القول ما يدلّ على ذلك.

قلت له: وما يكون من الآنية والأسلحة أو الآلة إن أمكنه فيما أفسده منها لأن يردّه إلى ما كان به من قبل؛ هل له وعليه أن يصلحه /327/ حتّى يرجع إلى حاله أو الأوّل أم لا؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري أنّه يلزمه إلا ما أخبرتك به في مثل هذا من قيمة الكلّ، أو الأرش في النقض على مقدار ما يصحّ له من الثمن في نظر من له بهما معرفة من ذوي العدل، فإن أصلحه بعد فأعاده إلى ما كان به من قبل فعسى أن يجوز له في حقّ من يملك أمره على رأي لا على كلّ حال؛ إذ لا يجوز أن لا يكون له إلا بإذنه (خ: إذ يجوز أن لا ينظر إليها). ومن لا يملك أمره فإلى من يكون له الرأي في ماله يرجع، فإن أعدمه جاز له أن يراعي على وجه الاحتساب في موضع جوازه له ما فيه المصلحة، وليس له فيما لا يقدر في إصلاحه لأن يردّه إلى ما كان به إلا بالرضى على ما جاز له، وإلا فلابدّ له من الزيادة أرشا لمقدار النقص في ثمنه، أو مثل ما ينقص من وزنه فيما فيه يدرك، وإلا فالقيمة فيه، وإن اختار الثمن في كلّه؛ فهو ممّا له عليه، والأصلح من الأمرين في حقّ من لا يملك أمره أحقّ أن يتّبع في الحين، وما لم يبلغ به من

٣٢٬٩٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.