الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٨٣حدثه إلى ثلمه أو كسره أو خرقه أو فساد في جسمه، ولكن إلى ما دونه في الآنية من الاحتباس أو الانبعاج، وفي الأسلحة من الاعوجاج، أو ما يضاهي في المعنى هذا فيهما، أو في الحليّ، أو ما يكون من الآلة، وأمكنه لأن يردّه بنفسه أو بغيره ممّن يقدر به عليه من غير ما ضياع ولا في مخاطرة ولا أداء لشيء من ورائه، فعسى أن يلزمه في موضع القدرة، وإلا فالغرم لما يوجبه الحكم من قيمة في كلّه أو أرش فيه لنقصانه ولابدّ من ذلك. /328/
قلت له: وفيما يكون من الآنية أو الحليّ إن أضاعه؛ هل له وعليه أن يعمله؟ قال: قد مضى القول فيما يلزمه أن يصلحه من الفساد، أو يكون فيه الأرش أو القيمة في مثل هذا، وإنّي لأرجو أن يكون فيه ما يدلّ عليه في حقّ من قدر على الاستدلال على الشيء في حكمه بغيره من الأمثال، إلا وإنّ من قول المسلمين في الخلخال إن كسره ما يدلّ على أنّه إن عمله جاز، ولعلّه مع العود إلى ما كان عليه إلى ما زاد على الأصل، وإلا فالقيمة وما أشبهه من الحليّ في هذا فهو كذلك في العدل؛ إذ لا يجوز أن يمنع فيه من إجازة ما جاز عليه؛ لأنّ مثل الشيء وإن خالفه في اسمه لابدّ وأن يدخل في حكمه، وما جاز في مثل هذا من الحليّ لأن يصحّ فيه جاز لأن يجوز على الأواني لقرب ما بينهما في الشبه في هذا معنى إن صحّ، وعسى أن لا يبعد في هذا من أن يكونا على سواء، غير أنّه ممّا يدخل عليه العلّة في حقّ من لم يتمّه له وأراد ما يلزمه في غرمه؛ لأنّ له المنع وله أن يختار غير ذلك.
قلت له: وما خلطه من شيء في غيره لا لواحد فعجز أن يميّزه فيدفع لكلّ ما له، ورضي به الشركاء في موضع جواز رضاهم؟ قال: فليدفع به إليهم جملة؛