الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٨٤يقسمونها فيما بينهم على ما جاز في الواسع أو الحكم، وليس عليه لهم أكثر من ذلك.
قلت له: فإن لم يصحّ ما لكلّ فيه أو لشيء منه؟ قال: فليرجع به إلى ما جاز من الصلح في قسمه، أو ما أرادوا به في موضع جوازه /329/ منهم، وإلا فهو المجهول في حكمه على ذلك.
قلت له: والمحرّم في انتهاكه والمستحلّ في ارتكابه سواء في هذا؟ قال: لا، فإنّ المحرّم ضامن لما أخذه على هذا من حاله؛ أتلفه أو أبقاه، والدائن لا غرم عليه فيما أتلف من شيء في استحلاله، وإنّما يلزمه الردّ لما يبقى في يديه، إلا ما شذّ من المذهب في الرأي قولا بالضمان لما فاته إلى غيره من جواز ما في يده له من بعد التوبة إلى الله تعالى من ذلك.
قلت له: والمحرّم فيما عليه والمستحلّ فيما في يديه، أو أتلفه من بعد التوبة فصار في ضمانه بالمثل أو القيمة إذا أراد الخلاص إلى ربّه ووجده هالكا؛ فإلى من يسلّمه من بعده؟ قال: فإلى وارثه على ما جاز له؛ فإنّه أحقّ به من بعد وصيّة يوصي بها أو دين يصحّ عليه.
قلت له: فإن كان في وارثه البالغ واليتيم والمجنون؟ قال: فليرفع أمره إلى الحاكم، أو من يكون مع عدمه بمقامه حتّى يقيم لمن لا يملك أمره وكيلا يقوم له في المقاسمة، وفي القبض لما يكون له إن لم يكن له وصيّ من أبيه ولا وكيل في ذلك.
قلت له: ويكون لوارثه من أهل الشرك أو من أهل الإقرار فكلّه سواء؟ قال: نعم؛ لأنّي لا أدري فرق ما بينهما في ذلك.