قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٨٥

قلت له: وفي من يكون ملقوطا، فإلى من يدفع ميراثه من بعد وصاياه وديونه؟ قال: قد قيل فيه: إنّه للفقراء. وقيل لبيت المال. وقيل: لمن لقطه. وقيل: لوقوفه حتّى يصحّ /330/ وارثه، وكلّها ممّا يجوز لأن تخرج في الرأي على معاني الصواب في النظر على حال؛ لأنّه معنى في المجهول من المال إلا رأي من يذهب إلى أنّه يكون لمن لقطه، فإنّي لا أبصر فيه الوجه، وينبغي أن ينظر في ذلك.

قلت له: ومن كان زنيما ولم يصحّ له وارث من ذي سهم ولا في تعصيب ولا رحم(1)؟ قال: فهو للفقراء أو لبيت المال، أو يوضع فيه أمانة، أو يكون موقوفا حتّى يصحّ وارثه، أو يبقى على حاله على حسب ما جاء من الرأي والاختلاف بالرأي فيما لا يعرف ربّه ولا ترجى معرفته؛ لأنّه من حيث يكون فكلّه بمعنى في ذلك.

قلت له: وجميع ما لغيره في يديه، أو يكون دينا عليه إذا لم يعرفه لمن هو فكذلك؟ قال: هكذا يخرج معي من الرأي في ذلك.

قلت له: ومن صحّ وارثه، إلا أنّه صحّ في ميراثه محاط به في الدّين، وربّما لا يفيء ماله بما عليه؟ هل له أن يسلّمه إلى الوارث أم لا؟ قال: قد قيل فيه: إنّه يدفع به إليه. وإن كان على مخافة من إتلافه في غير ما عليه. وقيل: إنّ له الخيار بين أن يسلّمه في دينه أو إلى وارثه. وقيل: بالمنع من تسليمه إليه على هذا من أمره فيه.

(1) () كتب في هامش الأصل، ق: "الرحم بالكسر ككتف، بيت منبت الولد ووعاؤه والقرابة".

٣٢٬٩٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.